شهدت مواجهة برشلونة وليفانتي انطلاقة قوية للفريق الكتالوني. فقد سجل برشلونة ثلاثة أهداف نظيفة بفضل ثنائية يامال. وبدا الفوز في متناول اليد بسهولة. لكن ليفانتي قاتل بشراسة في الدقائق الأخيرة. وسجل هدفين متتاليين أعادا التوتر إلى الملعب. غير أن كاريم أدييمي حسم النتيجة أخيراً. سجل هدفاً رائعاً في الوقت بدل الضائع. وانتهت المباراة بفوز برشلونة 4-2.

ثنائية يامال تمنح برشلونة انطلاقة قوية

لم يحتج برشلونة سوى خمس دقائق لافتتاح التسجيل. استلم الظهير تشافي إسبارت الكرة عند حافة منطقة الجزاء. ثم صنع لنفسه مساحة كافية. وسدد كرة أرضية قوية بيمناه. سكنت الكرة شباك الحارس ماثيو رايان مباشرة. وكان الهدف لحظة خاصة بالنسبة للاعب الشاب. فقد مثّل أول هدف تنافسي له مع الفريق الأول لبرشلونة.

وفي الدقيقة التاسعة عشرة، ضاعف برشلونة تقدمه. فكك باو كوبارسي خط الدفاع الأول بتمريرة ذكية. وواصل فيرمين لوبيز الهجمة. ثم وجد رافينيا في المساحة المناسبة. تقدم البرازيلي داخل منطقة الجزاء. وقدم تمريرة عرضية خلفية بذكاء إلى لامين يامال. لم يتردد يامال في وضع الكرة داخل المرمى. وأعلن بذلك أول هدفي ثنائية يامال في هذا اللقاء. وحصل رافينيا على تمريرته الحاسمة الثانية في المباراة، رغم غيابه للمرة الأولى هذا الموسم عن التسجيل بنفسه.

ركلة جزاء تُكمل ثنائية يامال

بعد ثلاث دقائق فقط من انطلاق الشوط الثاني، عزز برشلونة صدارته. اندفع رافينيا في مساحة شاسعة. ومرر الكرة إلى يامال. تعرض يامال لعرقلة من المدافع منديل داخل منطقة الجزاء. فاحتسب الحكم ركلة جزاء واضحة. وتقدم يامال بنفسه لتنفيذها. وسدد كرة قوية أرسل بها الحارس رايان في الاتجاه المعاكس. حقق يامال بذلك هدفه الثاني في اللقاء. وأكمل ثنائية يامال التي وسّعت الفارق إلى ثلاثة أهداف نظيفة. عند هذه النقطة، بدت الأمور تحت السيطرة الكاملة. واقترب رافينيا من إضافة هدف رابع. بينما استغل المدرب هانزي فليك الفارق المريح لإجراء تبديلات وراحة بعض اللاعبين الأساسيين.

عودة ليفانتي المثيرة

لكن أصحاب الأرض لم يستسلموا. واستمروا في الضغط بحثاً عن العودة إلى المباراة. تألق الحارس جوان غارثيا لإبعاد كرة خطيرة من إيفان روميرو. كما أنقذ كريستنسن كرة أخرى على خط المرمى مباشرة. وفي الدقيقة التاسعة والسبعين، ارتدت الكرة من تمريرة خاطئة من إسبارت. كان يقصد بها الوصول إلى كريستنسن. فاستغلها إيفان روميرو بذكاء. وتخطى جوان غارثيا بمهارة. ثم أودعها الشباك الفارغة. وقلّص ليفانتي الفارق إلى هدفين فقط.

بدا الهدف حينها مجرد تفصيل عابر في نتيجة محسومة. إلا أن الخطر الحقيقي جاء في الدقيقة الثامنة والثمانين. تابع بروغيه كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء. وأسكنها الشباك مباشرة. فأعاد ليفانتي إلى فارق هدف واحد فقط. وسط أجواء من الترقب داخل الملعب.

لمسة أدييمي الحاسمة

مع اقتراب النهاية، شعر أصحاب الأرض بإمكانية تحقيق عودة استثنائية. غير أن كاريم أدييمي حسم الأمور نهائياً. انطلق الألماني في ركضة فردية من منتصف الملعب. ثم تخطى المدافع منديل بحركة كعب بارعة. ووضع الكرة بهدوء داخل المرمى. وأعلن بذلك الهدف الرابع لبرشلونة. جاءت اللمسة فردية ورائعة. وأنهت بشكل قاطع أي أمل بقي لدى ليفانتي في العودة إلى المباراة.

أرقام تؤكد صعود لامين يامال

تعكس ثنائية يامال أمام ليفانتي استمرارية لافتة في مستوى اللاعب الشاب منذ بداية الموسم. فقد بات يامال أحد أبرز صناع الفارق في هجوم برشلونة. وذلك جنباً إلى جنب مع رافينيا. ويمنح تنوع مصادر التهديف لدى الفريق الكتالوني مرونة كبيرة لهانزي فليك. فبين لمسات يامال الهجومية وقدرة لاعبين مثل أدييمي وإسبارت على حسم اللقاءات، يملك المدرب خيارات متعددة. وهذا يساعده كثيراً في إدارة المباريات الصعبة، خصوصاً حين تضطره الظروف إلى إشراك بدلاء في الدقائق الأخيرة.

ويبقى الجانب الدفاعي نقطة يتوجب على الفريق معالجتها بجدية. فقد سمح برشلونة لمنافسه بتقليص فارق ثلاثة أهداف إلى هدف واحد. وحدث ذلك خلال أقل من عشر دقائق فقط. ورغم أن ثنائية يامال والهدفين الآخرين ضمنا النقاط الثلاث في النهاية، إلا أن الارتباك الدفاعي يفرض على الطاقم الفني إيجاد حلول سريعة. خصوصاً قبل مواجهات أكثر تعقيداً في الأسابيع المقبلة.

برشلونة يواصل انطلاقته التاريخية بفضل ثنائية يامال وأدييمي

رفع فريق هانزي فليك رصيده إلى ست انتصارات متتالية في جميع المباريات التنافسية هذا الموسم. وعادل بذلك أفضل انطلاقة بنسبة فوز كاملة في تاريخ النادي. كما حافظ برشلونة على صدارته لجدول ترتيب الليغا. وينتظر الفريق الآن مواجهة راسينغ سانتاندير على ملعب سبوتيفاي كامب نو يوم الأربعاء المقبل. ويسعى برشلونة لتحقيق سابقة تاريخية بالفوز في سبع مباريات متتالية منذ انطلاق الموسم. وهو إنجاز لم يسبق لأي فريق في تاريخ النادي أن حققه من قبل.

ورغم الاهتزاز الدفاعي الذي شهدته الدقائق الأخيرة، أظهر الفريق الكتالوني قدرة كبيرة على حسم المباريات الصعبة. كما أكدت ثنائية يامال نضجه المبكر رغم صغر سنه. ويستمر يامال في تقديم أرقام لافتة موسماً بعد موسم. من جهته، يبرز تشافي إسبارت كأحد أبرز الأسماء الصاعدة في تشكيلة فليك. فقد جمع بين المتعة والمعاناة في مباراة واحدة. سجل أول أهدافه مع الفريق الأول. لكنه تسبب أيضاً في هدف مرتد لمنافسه بخطأ غير مقصود في التمرير.

يواصل برشلونة بذلك مشواره القوي في مستهل الموسم. ويبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الفريق على تحسين أدائه الدفاعي في الدقائق الأخيرة. خصوصاً مع اقتراب مواجهات أكثر صعوبة في الأسابيع المقبلة ضمن الدوري ودوري أبطال أوروبا. ولمزيد من التفاصيل حول طموحات النادي هذا الموسم، يمكن الاطلاع على تصريحات رئيس النادي جوان لابورتا حول تحقيق الرباعية. وبحسب التقرير الذي نشره الموقع الرسمي لنادي برشلونة، يسعى الفريق لتحويل هذه الانطلاقة القوية إلى موسم استثنائي على جميع الجبهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *