جاء اكتساح لاتسيو لمضيفه يوفنتوس 3-0 ليقلب حسابات القمة في الدوري الإيطالي. فقد فاز الفريق الروماني مساء الأحد على ملعب أليانز في تورينو، ضمن الجولة السابعة من السيري A. وسجّل ثلاثة لاعبين أهداف الفوز، بينهما دنماركيان. وهكذا رفع فريق المدرب غاتوزو رصيده إلى 19 نقطة، وتقاسم الصدارة مع إنتر.
اكتساح لاتسيو يبدأ بكرة رأسية قبل الاستراحة
لم تتضح معالم المباراة في أول نصف ساعة، إذ لعب الفريقان بحذر. لكن لاتسيو كسر الجمود في الدقيقة 37. فقد أرسل ماتيا زاكاني عرضية ملتفة من الجهة اليسرى، وارتقى أوليفر بروفستغارد فوق مدافعي يوفنتوس، فسجّل بالرأس في مرمى فيكاريو. وهكذا ذهب الفريق إلى الاستراحة متقدماً.
وقد منح هذا الهدف الضيوف أفضلية نفسية واضحة. كما أجبر يوفنتوس على الاندفاع للأمام في الشوط الثاني، وهو ما ترك مساحات خلف دفاعه. ومن هنا بدأت القصة الحقيقية للمباراة.
إيساكسن يضاعف النتيجة في الدقيقة 66
في الدقيقة 66 جاء الهدف الثاني بتمريرة طويلة من نونو تافاريس، حوّل بها اللعب إلى الجهة الأخرى. وتلقى غوستاف إيساكسن الكرة، ثم انطلق نحو الداخل وسدّد بقدمه اليسرى كرة ملتفة في الزاوية البعيدة. وبذلك ارتفعت النتيجة إلى 2-0، وبدا أن الفريق الروماني اقترب من الحسم.
ديلي-باشيرو يختم اكتساح لاتسيو في الدقيقة 89
لم ينتظر لاتسيو صافرة النهاية ليؤكد تفوقه. ففي الدقيقة 89 اعترض البديل فيساي ديلي-باشيرو كرة في وسط الملعب، ثم انطلق بها دون رقيب وسدّد في مرمى فيكاريو. وهكذا أنهى الهدف الثالث كل أمل لأصحاب الأرض، وأكد اكتساح لاتسيو في تورينو.
ويلاحظ المتابع أن الأهداف الثلاثة جاءت بطرق مختلفة. فالأول من كرة عرضية، والثاني من تسديدة ملتفة، والثالث من اعتراض وانطلاقة سريعة. وهذا التنوع يعكس جاهزية الفريق لاستغلال الفرص بأكثر من أسلوب.
غاتوزو يقود الفريق إلى القمة
بهذا الفوز بلغ لاتسيو 19 نقطة من سبع مباريات، وتساوى مع إنتر في القمة، بحسب تقارير موقع فوتبول إيتاليا. ويحمل هذا الإنجاز قيمة خاصة للمدرب جينارو غاتوزو، لأنه جاء خارج الأرض وأمام أحد أكبر الأندية في إيطاليا. كما أنه يمنح الفريق ثقة كبيرة في سباق اللقب.
وقد بدأ الفريق الموسم بقوة، إذ تقاسم الصدارة سابقاً بثلاثية في مونزا. واليوم يؤكد اكتساح لاتسيو في تورينو أن هذه النتائج ليست صدفة. فالفريق يلعب بتنظيم واضح، ويجيد التحول من الدفاع إلى الهجوم بسرعة.
ماذا يعني اكتساح لاتسيو ليوفنتوس؟
في المقابل، تلقى يوفنتوس هزيمة ثقيلة على أرضه ووسط جماهيره. فقد عجز الفريق عن اختراق دفاع لاتسيو، واستقبل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة. ولذلك يحتاج الفريق إلى مراجعة سريعة لتنظيمه الدفاعي، خصوصاً في الكرات العرضية التي أنتجت الهدف الأول.
ومن ناحية أخرى، تفتح هذه النتيجة نقاشاً حول قدرة الفريق على مجاراة المنافسين المباشرين. فالفارق في الأداء بدا واضحاً، سواء في التنظيم أو في الفعالية أمام المرمى. ومع ذلك يملك يوفنتوس وقتاً كافياً لتصحيح المسار، لأن الموسم لا يزال في بدايته.
قراءة في الثنائي الدنماركي
برز الثنائي الدنماركي بروفستغارد وإيساكسن كنجمين للمباراة. فالأول سجّل برأسه في توقيت مهم، والثاني أضاف الهدف الثاني بتسديدة جميلة. وهذا يعني أن الفريق يملك حلولاً من أكثر من لاعب، وهو ما يصعب على الخصوم مهمة التحضير للمواجهة.
كما أن مشاركة ديلي-باشيرو من دكة البدلاء وتسجيله الهدف الثالث يثبتان عمق التشكيلة. فعندما يقدم البدلاء مثل هذا الأثر، يكتسب المدرب مرونة كبيرة في إدارة المباريات. وهذه ميزة لا تتوفر لكل الفرق المنافسة على اللقب.
أرقام وسياق اكتساح لاتسيو
تحمل المباراة دلالات تتجاوز النتيجة. فقد سجّل لاتسيو هدفاً في كل مرحلة من اللقاء، الأول قبل الاستراحة، والثاني في منتصف الشوط الثاني، والثالث في الدقائق الأخيرة. وهذا يدل على قدرة الفريق على الحفاظ على تركيزه طوال تسعين دقيقة. كما أنه لم يستقبل أي هدف أمام منافس عريق، وهذا يعكس صلابة دفاعية واضحة.
ومن جهة أخرى، يمنح هذا الانتصار الفريق ميزة نفسية قبل مواجهاته المقبلة. فعندما يفوز فريق بثلاثية في معقل منافس تاريخي، تتغير نظرة اللاعبين إلى أنفسهم وإلى حظوظهم في المنافسة. كذلك تتغير نظرة الخصوم، إذ يدركون أنهم يواجهون فريقاً قادراً على الحسم في أي لحظة. وبذلك يتحول الانتصار إلى رصيد معنوي يتجاوز النقاط الثلاث.
الصدارة المشتركة: ما الذي ينتظر لاتسيو؟
يدخل لاتسيو الجولات المقبلة وهو يتقاسم الصدارة مع إنتر، وهذا يضعه تحت ضغط إيجابي. فالفريق مطالب بالحفاظ على تركيزه، لأن أي تعثر قد يكلفه موقعه. لكن النتائج الحالية تمنح المدرب أسباباً كثيرة للتفاؤل.
فهل يواصل لاتسيو هذا المسار حتى نهاية الموسم؟ الإجابة تتوقف على قدرة الفريق على الحفاظ على انضباطه الدفاعي وفعاليته الهجومية. لكن المؤكد أن اكتساح لاتسيو في تورينو منح الجماهير الرومانية ليلة مميزة.
