يدخل السباق على الكرة الذهبية 2026 أسبوعه الأخير قبل الحفل. فقد أُغلق التصويت يوم 28 سبتمبر، ويقام الحفل يوم الاثنين 26 أكتوبر في قاعة لندن بالاديوم. ورغم أن الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا شهدت أداءات لافتة، فإنها لا تغيّر شيئاً في الأوراق المغلقة. لكنها تكشف حال المرشحين الكبار قبل إعلان الاسم الفائز.

كيف يعمل التصويت في السباق على الكرة الذهبية؟

يصوّت صحفي واحد عن كل دولة من أول مئة دولة في تصنيف الفيفا. ويرتب كل صحفي عشرة لاعبين من القائمة المكونة من ثلاثين اسماً. ثم تُمنح النقاط حسب المركز، من 15 نقطة للأول إلى نقطة واحدة للعاشر. وتبقى الأوراق سرية حتى ليلة الحفل.

لذلك تعكس أسعار شركات المراهنات توقعات السوق فقط، وليست معلومات مؤكدة عن النتيجة. وقد عرضنا القائمة الكاملة للمرشحين في مقالنا السابق عن الكرة الذهبية 2026.

معيار جديد في السباق على الكرة الذهبية منذ 2022

تغيّر معيار الجائزة منذ عام 2022، فصار يقيّم الموسم الكروي بدل السنة الميلادية. لذلك يجمع الناخبون بين أداء الموسم الماضي مع الأندية وأداء كأس العالم الصيفية. كما يزن الصحفيون ثلاثة معايير: الأداء الفردي، وإنجازات الفريق، والروح الرياضية.

وتحمل القائمة هذا العام اسماً سبق أن فاز بالجائزة. فقد توّج عثمان ديمبيلي بالكرة الذهبية عام 2025، وسبقه رودري عام 2024 وليونيل ميسي عام 2023. وكان ميسي في الثانية والعشرين حين نال كرته الذهبية الأولى عام 2009.

هاري كين في الصدارة بحسب الأسواق

تضع الأسواق هاري كين في المقدمة بفارق ضئيل عن لامين يامال. فقد قاد المهاجم الإنجليزي بايرن ميونيخ إلى لقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا. كما سجل ستة أهداف في كأس العالم، قبل أن تخرج إنجلترا في نصف النهائي أمام الأرجنتين.

وفي الجولة الثانية من دوري الأبطال، واصل كين تألقه أمام فايكينغ. فسجل في المباراة، ومدد سلسلته إلى تسع مباريات متتالية في المسابقة. ورغم ذلك انتهت المباراة 3-3 بعد طرد زميله مايكل أوليسي.

ولم يحتل كين مركزاً أعلى من العاشر في ترتيب الكرة الذهبية في أي عام سابق. لذلك يملك هذا الموسم أقوى حجة في مسيرته، لأنه جمع الأرقام الكبيرة مع ألقاب محلية وحضور قوي في كأس العالم. غير أن غياب لقب دوري الأبطال وخروج إنجلترا من نصف النهائي قد يؤثران في أصوات بعض الناخبين.

يامال ورودري ومبابي وميسي في الصورة

يملك لامين يامال حجة قوية، فهو لم يتجاوز التاسعة عشرة. وقد ساهم في لقب الدوري الإسباني مع برشلونة، ثم في تتويج إسبانيا بكأس العالم. وإذا فاز، فسيصبح أصغر فائز في تاريخ الجائزة بحسب تقارير متخصصة. وفي مباراة غلطة سراي، صنع هدفين في الشوط الثاني وفاز برشلونة 4-1.

أما زميله رودري فنال الكرة الذهبية لكأس العالم كأفضل لاعب في البطولة. ويحمل كيليان مبابي حجة فردية قوية، لأنه توّج هدافاً لكأس العالم بعشرة أهداف. لكن ريال مدريد أنهى الموسم الماضي دون لقب كبير، بحسب تقارير صحفية. وفي روما، سجل مبابي هدف التعادل في مباراته المئة في دوري الأبطال، كما أوضحنا في تغطيتنا لمباراة الأولمبيكو.

ولا يخلو السباق من اسم ليونيل ميسي. فقد سجل ثمانية أهداف وصنع أربعة في كأس العالم، وقاد الأرجنتين إلى النهائي. وحصل على الكرة الفضية بعد رودري. أما خفيتشا كفاراتسخيليا فسجل عشرة أهداف في دوري الأبطال الموسم الماضي مع باريس سان جيرمان، الذي احتفظ باللقب.

هل يغيّر دوري الأبطال السباق على الكرة الذهبية؟

لا يمكن للأداء الحالي أن يغيّر الأصوات المسجلة، لكنه يؤثر في النقاش العام حول السباق على الكرة الذهبية. فقد فاز باريس سان جيرمان على مانشستر سيتي 4-2 وتصدر الترتيب. وسجل ريال مدريد ثلاثة أهداف في الدقائق الأخيرة ليقلب تأخره في روما. وصنع يامال هدفين في إسطنبول. وفي المقابل، لم يحسم أي مرشح السباق بأداء استثنائي في هذه الجولة.

وهكذا يظل السباق على الكرة الذهبية مفتوحاً بين مدرستين، ولا يملك أي مرشح ضمانة واضحة قبل الحفل. الأولى تكافئ الأرقام التهديفية الضخمة، والثانية تكافئ الألقاب والتأثير في البطولات الكبرى. وسيحسم الصحفيون المئة هذا الخلاف يوم 26 أكتوبر. ويمكن الاطلاع على تحليل الأسواق في تقرير أودزبيديا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *