شهد ملعب الأولمبيكو ليلة لا تُنسى في روما. فقد حقق ريال مدريد ريمونتادا مذهلة، وقلب تأخره 1-3 إلى فوز 4-3 في الدقائق الأخيرة. وجاءت ريمونتادا ريال مدريد بثلاثة أهداف من ثلاث ركنيات، بين الدقيقتين 82 و90. بهذه النتيجة رفع الفريق الملكي رصيده إلى ست نقاط من مباراتين في دوري أبطال أوروبا.
ريمونتادا ريال مدريد تبدأ بعودة مورينيو إلى روما
أقيمت المباراة مساء الأربعاء 14 أكتوبر 2026 ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري. وكانت الأجواء استثنائية قبل صافرة البداية. فقد عاد جوزيه مورينيو إلى العاصمة الإيطالية لأول مرة مدرباً لريال مدريد، بعد عامين ونصف قضاها مع الذئاب. وقد قاد روما خلالها إلى لقب دوري المؤتمر الأوروبي ونهائي الدوري الأوروبي.
استقبلته جماهير روما بلافتات وهتافات التقدير. كما خاضت الفرق الإيطالية أول مباراة على أرضها في دوري الأبطال منذ أكثر من سبع سنوات. ووعد مدرب روما جان بييرو غاسبيريني بأسلوب هجومي مفتوح، فوفى بوعده في الشوط الأول.
شوط أول لروما
سيطر أصحاب الأرض على الإيقاع منذ البداية. أجبر ماريو هيرموسو تيبو كورتوا على تصدٍّ بأطراف أصابعه، ثم سدد مارتن دي رون كرة قوية من نحو 25 ياردة في الدقيقة 20. بعدها انزلقت تسديدة مالين تحت كورتوا، فأنقذها الحارس على خط المرمى.
مبابي يعدل ثم مالين يقلب الطاولة
جاء التعادل من خطأ دفاعي. أخطأ هيرموسو في تقدير اعتراض كرة، فانفرد كيليان مبابي بالمرمى. وسجل النجم الفرنسي في الدقيقة 25 بتسديدة مرتدة من مدافع دخلت سقف الشباك. وكانت تلك مباراته المئة في دوري الأبطال، فأصبح أصغر لاعب يبلغ هذا الرقم وعمره 27 عاماً. كما رفع رصيده إلى 72 هدفاً، وتقدم على راؤول ضمن أفضل خمسة هدافين في تاريخ المسابقة.
اقترب كل من كوكوريلا وبيلينغهام من التسجيل قبل الاستراحة. لكن روما عاد أخطر في الشوط الثاني. فقد مرر البديل رودريغو مورا كرة إلى دونيل مالين، فسجل في الدقيقة 51 بلمسة أولى ثم رفعها فوق كورتوا. وبعد ست دقائق أضاف مالين هدفه الثاني، بعدما ألغت تقنية الفيديو راية التسلل. وهكذا تقدم روما 3-1 وبدا الفوز قريباً.
اختبر مبابي الحارس غوليني مرتين، وأُلغي له هدف ثانٍ بداعي التسلل. غير أن روما تفوق في الاستحواذ بنسبة 54% مقابل 46%، وفق إحصاءات ESPN. كما بلغت الأهداف المتوقعة 1.83 لروما مقابل 1.43 لريال مدريد.
ريمونتادا ريال مدريد تولد من الركنيات
تغيرت القصة بالكامل في الدقيقة 82. أرسل أردا غولر ركنية، فارتقى إندريك برأسية تصدى لها غوليني. وتابع كارلوس إسبي الكرة المرتدة من مسافة قريبة وسجل الهدف الثاني. وبعد دقيقتين تقريباً نفذ غولر ركنية جديدة، فسجل إندريك برأسية الهدف التعادلي.
لم تنته الدراما هنا. ففي الدقيقة 90 عاد غولر ليرسل ركنية ثالثة، وسبق أنطونيو روديغر مدافعه وسجل من مسافة قريبة هدف الفوز. وسجل روديغر في مرمى فريقه السابق، فحسم المباراة 4-3. لذلك تبقى ريمونتادا ريال مدريد لافتة، لأنها جاءت كلها من كرات ثابتة متشابهة.
غاسبيريني يرد على مورينيو
بعد الصافرة وصف مورينيو لاعبي روما بأنهم كانوا منهكين في الدقائق الأخيرة. لكن غاسبيريني لم يقبل هذا التوصيف. وقال لقناتي سكاي سبورت إيطاليا وأمازون برايم إن الفريق الذي بدا منهكاً هو ريال مدريد. كما أكد أن روما تفوق عليه في كل شيء، وأنه لم يسجل إلا من الركنيات.
اعترف المدرب الإيطالي في المقابل بأن فريقه كان سلبياً جداً في تلك اللحظات. وأضاف أن لاعبيه بدوا مشلولين من الخوف أمام الركنيات، وأن النهاية لا تليق بمباراة لعبوها بهذا الشكل. وزاد الخسارة ألماً خروج مانو كوني باكياً في الدقيقة 17 بإصابة عضلية، ثم استبدال باولو ديبالا في الاستراحة لمشكلة في العضلة.
فينيسيوس يشعل جدلاً قبل المباراة
سبق المباراة جدل آخر يخص فينيسيوس جونيور. أعلن الاتحاد الإسباني قبل ساعتين تقريباً من صافرة البداية إيقافه أربع مباريات، بسبب شد شعر أحد المنافسين أمام فياريال. وقد تناولنا تفاصيل تلك الواقعة في مقالنا عن طرد فينيسيوس. وانتقد مورينيو توقيت القرار بسخرية واضحة، وقال إن اللاعب يجب أن يعرف بعقوبته قبل وقت كافٍ. ويغيب البرازيلي بسببها عن الكلاسيكو، وفق الجزيرة.
ماذا بعد ريمونتادا ريال مدريد؟
يستعد ريال مدريد الآن لمواجهة إشبيلية في الليغا يوم 18 أكتوبر. أما روما فيستقبل جنوى في الدوري الإيطالي يوم 17 أكتوبر، وهو يملك نقطة واحدة فقط من مباراتين أوروبيتين. وتمثل المباراة درساً قاسياً لغاسبيريني وفريقه في إدارة الدقائق الأخيرة. أما مورينيو فخرج بثلاث نقاط ثمينة من ملعب عرفه جيداً.
لمزيد من التفاصيل، راجع تقرير الجزيرة وتغطية Football España للمباراة.
