جاءت ريمونتادا برشلونة في إسطنبول بأسلوب لا يترك مجالاً للشك. فقد تأخر الفريق الكتالوني أمام غلطة سراي في ملعب رامز بارك، ثم قلب الطاولة بالكامل في الشوط الثاني. وبذلك واصل فريق المدرب هانزي فليك مشواره المثالي هذا الموسم، وأضاف انتصاراً عاشراً على التوالي في جميع المسابقات، في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا.
ريمونتادا برشلونة تبدأ بصدمة تركية
دخل برشلونة المباراة بدون رافينيا المصاب بإصابة في الفخذ. ولذلك اعتمد فليك على داني أولمو في مركز رأس الحربة الوهمي، وعلى لامين يامال وأنتوني غوردون وفيرمين لوبيز في الخط الأمامي. وفي الخلف حمل الحارس خوان غارسيا مسؤولية الدفاع أمام ضغط جماهيري هائل.
سيطر برشلونة على الكرة في بداية اللقاء، لكنه افتقد الحلول الأخيرة. فقد تصدى الحارس أوغورجان تشاكير لتسديدة غوردون، ثم لتسديدة جواو كانسيلو. وفي الدقيقة 28 قلب أصحاب الأرض الموازين بهجمة مرتدة قادها رافائيل لياو على الجهة اليسرى. فمرر الكرة إلى أليكسي باتراكوف، الذي سدد كرة غيّرت كانسيلو اتجاهها داخل الشباك.
هدف ملغى يغير مجرى المباراة
ازداد الضغط على برشلونة بعد الهدف، وبدا أن غلطة سراي يضاعف النتيجة. فقد نفذ فريق المدرب أوكان بوروك ركنية، وارتقى فيها فيكتور أوسيمين برأسية غيّرت اتجاهها. ثم وصلت الكرة إلى باريش ألبر يلماز، فسجل الهدف الثاني للمضيفين.
لكن حكم الفيديو ألغى الهدف بداعي التسلل، بعد دقائق من الانتظار. ومنذ تلك اللحظة استعاد برشلونة توازنه بالكامل. وقبيل الاستراحة، مرر أولمو كرة نحو غوردون المتسلل، فتركها اللاعب الإنجليزي تمر بذكاء. وهكذا وصلت إلى كانسيلو، الذي سجل هدف التعادل بتسديدة هادئة.
ريمونتادا برشلونة تحمل توقيع يامال
دخل برشلونة الشوط الثاني بشخصية مختلفة، وكان لامين يامال نجمه الأول. ففي الدقيقة 50 انطلق فيرمين لوبيز في عمق الدفاع، واستقبل عرضية يامال من الجهة اليمنى. وسجل برأسية قوية قرب القائم الأيسر.
وبعد ثلاث دقائق فقط جاء الهدف الثالث. فقد اخترق يامال المنطقة رغم الرقابة، ومرر الكرة إلى غوردون. وسجل المهاجم الإنجليزي من زاوية ضيقة، رغم أنه أضاع فرصة محققة في الدقيقة 47. وهكذا أصبح لدى غوردون هدف في كل مباراة من آخر مباراتين لبرشلونة.
بعد ذلك أجرى فليك تبديلين، فدخل غابرييل جيسوس وكريم أديمي بدلاً من أولمو وغوردون. ونجح المهاجم الألماني في ترك بصمته سريعاً. فقد وصلت إليه كرة من يامال بعد لمسة غير متوقعة من جيسوس، فسدد كرة منخفضة وسجل الهدف الرابع.
رودري وغارسيا يحميان الفوز
لم يكن الهجوم وحده سبب ريمونتادا برشلونة. فقد قدم رودري مباراة كبيرة في وسط الملعب، وشكل مع بيدري ثنائياً حافظ على إيقاع الفريق. وفي المقابل ظهر غارسيا بمستوى رائع بعد الاستراحة، إذ تدخل بجرأة وأنقذ مرماه أكثر من مرة من خطورة أوسيمين.
وفي المقابل عانى دفاع برشلونة في الشوط الأول من سرعة لياو وقوة هجوم غلطة سراي. فقد صعب لياو حياة المدافع إيريك غارسيا على الجهة اليمنى، وبدا جيرارد مارتن مرتبكاً في بعض اللحظات. لكن الفريق تحسن مع مرور الوقت، وفرض سيطرته على المباراة.
ماذا بعد الفوز العاشر؟
وصل برشلونة إلى عشرة انتصارات متتالية في جميع المسابقات هذا الموسم، بعد فوزه السابق على فينورد، كما رأينا في مقالنا عن خماسية برشلونة في افتتاحية الأبطال. أما غلطة سراي فخسر مباراته الثانية في المسابقة، بعد سقوطه أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى.
وينتظر برشلونة الآن مواجهة ريال بيتيس في الليغا، حيث يسعى إلى معادلة رقم ريال مدريد القياسي بتسعة انتصارات متتالية في بداية الموسم. ويمكنك قراءة تقييم لاعبي المباراة على موقع برسا يونيفرسال، وتغطية فافيل المباشرة.
