ثلاثية رافينيا

ثلاثية رافينيا تصنع ليلة تاريخية في كامب نو

قدّم نادي برشلونة عرضاً هجومياً استثنائياً مساء الأربعاء، حين استقبل فريق راسينج سانتاندير على ملعب كامب نو ضمن الجولة السادسة من الدوري الإسباني. لكن النجم الأبرز في اللقاء كان البرازيلي رافينيا، الذي سجّل ثلاثية رافينيا من ثلاث ركلات جزاء متتالية، وقاد فريقه لفوز ساحق بنتيجة 7-2. كما واصل المدرب الألماني هانز فليك تحقيق نتائج مذهلة مع فريقه، إذ حقّق الفوز السادس تباعاً منذ انطلاق الموسم، وهي أفضل بداية للنادي الكتالوني في تاريخه الحديث.

انطلاقة كانسيلو المبكرة

افتتح البرتغالي جواو كانسيلو التسجيل في الدقيقة الثامنة بتسديدة رائعة من مسافة عشرين متراً، بعد تمريرة قطرية من لامين يامال. ارتطمت الكرة بالعارضة قبل أن تدخل الشباك. لذلك دخل برشلونة المباراة بثقة كبيرة منذ الدقائق الأولى. ومع ذلك، لم يكتفِ الفريق الكتالوني بهذا الهدف، بل واصل الضغط بحثاً عن المزيد.

راسينج يقاوم لكن ثلاثية رافينيا تحسم الشوط الأول

حصل برشلونة على ركلة جزاء في الدقيقة 25 بعد عرقلة من بيدرو فيليبي، فسجّلها رافينيا بثقة في الزاوية السفلى. بهذا الهدف انطلقت رسمياً ثلاثية رافينيا التي ستُحدث فارقاً كبيراً في النتيجة النهائية. رد راسينج بعد خمس دقائق فقط عبر ماغيت غيّي، الذي رفع الكرة فوق الحارس جوان غارثيا. لكن كانسيلو أعاد الفارق إلى هدفين بتسديدة ثانية رائعة من بعيد، بينما أضاف رافينيا هدفه الشخصي الثاني بعد تمريرة لطيفة من داني أولمو. وهكذا انتهى الشوط الأول بتقدم مريح للفريق الكتالوني.

ثلاثية رافينيا تكتمل من نقطة الجزاء

في الشوط الثاني، تلقى راسينج ضربة معنوية بعدما قلّص يوسير زبيري الفارق مستغلاً خطأً دفاعياً. غير أن الرد جاء سريعاً، إذ حصل برشلونة على ركلة جزاء ثالثة بعد عرقلة على كريم أديمي، فسجّلها رافينيا في الزاوية نفسها التي سجّل منها هدفه الأول. بذلك اكتملت ثلاثية رافينيا رسمياً، لترفع رصيده إلى تسعة أهداف في الدوري هذا الموسم. تجدر الإشارة إلى أن رافينيا تنازل عن ركلة جزاء سابقة لصالح يامال في الشوط الأول، لكنه أضاعها، وهو ما يعكس روح الفريق العالية داخل الغرفة.

يامال يختم السباعية في الوقت القاتل

واصل برشلونة الضغط في الدقائق الأخيرة، إذ صنع لامين يامال هدفاً رائعاً لجابرييل جيسوس في الدقيقة 79، قبل أن يسجّل يامال نفسه هدف المباراة السابع في الدقيقة 89 بعد تمريرة عرضية من أديمي. بهذا الهدف، أصبح يامال يسجّل في أربع مباريات متتالية بالدوري الإسباني للمرة الأولى في مسيرته. وبينما كانت ثلاثية رافينيا هي عنوان اللقاء، جاءت مساهمات باقي اللاعبين لتؤكد عمق التشكيلة الكتالونية.

رافينيا نجم لا يُنازَع تحت قيادة فليك

يواصل رافينيا تألقه اللافت منذ تولي هانز فليك مهمة التدريب، إذ بات يلعب في مركز مهاجم صريح داخل المنظومة الجديدة. صرّح اللاعب البرازيلي بعد المباراة بأن المدرب الألماني غيّر طريقة تفكيره بشكل جذري، وأنه لا يشعر أبداً بالرضا الكامل عن أدائه رغم النتائج المميزة. كما أشاد بروح الجماعة داخل الفريق، مؤكداً أنه يسعى دوماً لمساعدة زملائه مثل يامال وأديمي على التسجيل. هذا التصريح يعكس نضجاً كبيراً، ويفسّر جزئياً سبب استمرار برشلونة في تصدّر ترتيب الهدافين بمعدل 28 هدفاً هذا الموسم، وفق ما أورده تقرير شبكة بي إن سبورتس عن اللقاء.

ماذا بعد هذا الانتصار؟

يتصدّر برشلونة جدول الترتيب برصيد 18 نقطة كاملة من ست مباريات، متفوقاً بفارق واضح على أقرب منافسيه. ينتظر الفريق الكتالوني اختبار صعب أمام إشبيلية في الجولة المقبلة خارج ملعبه. بينما يجد راسينج سانتاندير نفسه في موقف صعب بعد الهزيمة، إذ يحتاج إلى نقاط سريعة لتفادي مخاطر الهبوط. يمكن متابعة تفاصيل إضافية حول طموحات برشلونة هذا الموسم عبر هذا الرابط.

خلاصة ليلة استثنائية لبرشلونة

أثبتت ثلاثية رافينيا مجدداً أن برشلونة يمتلك سلاحاً هجومياً فتاكاً هذا الموسم. كما أظهرت المباراة عمقاً تهديفياً واضحاً، بمساهمة كانسيلو وجيسوس ويامال في تسجيل الأهداف. لذلك، يبدو الفريق الكتالوني مرشحاً قوياً للمنافسة على اللقب حتى النهاية، خصوصاً في ظل الثقة الكبيرة التي يمنحها هانز فليك للاعبيه. وبينما يواصل رافينيا كتابة أرقامه الشخصية المميزة، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع برشلونة الحفاظ على هذا المستوى العالي طوال الموسم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *