جاءت رباعية ريال مدريد في شباك إشبيلية لتعيد الفريق الملكي إلى الطريق الصحيح قبل الكلاسيكو. فقد فاز على ملعب سانتياغو برنابيو 4-1 مساء الأحد في الجولة التاسعة من الليغا، وتألق كيليان مبابي بهدفين وصنع الفارق. كما سجّل أردا غولر ويان ديوماندي، بينما غاب فينيسيوس بسبب الإيقاف. وهكذا قلّص الفريق الفارق مع برشلونة المتصدر إلى ست نقاط.

رباعية ريال مدريد تبدأ بهدف غولر الرائع

دخل ريال مدريد المباراة بحثاً عن الحسم المبكر أمام جماهيره. وفي الدقيقة 30 افتتح غولر التسجيل بهدف وصفته الصحافة بالرائع. ثم جاء مبابي بعد سبع دقائق فقط، فسجّل الهدف الثاني في الدقيقة 37. وهكذا ذهب الفريق إلى الاستراحة بتقدم مريح، بعدما سيطر على إيقاع اللقاء.

لكن إشبيلية لم يكن ضيفاً سهلاً. فقد حاول الفريق الأندلسي العودة في الشوط الثاني، إلا أن دفاع أصحاب الأرض أغلق أغلب المنافذ. كما استفاد ريال مدريد من فعالية مهاجمه في اللحظات المناسبة.

ركلة جزاء مبابي تقتل الشك

في الدقيقة 63 احتسب الحكم ركلة جزاء لريال مدريد، فتقدم مبابي لتنفيذها وسجّل هدفه الثاني في المباراة. وبهذا الهدف ارتفعت النتيجة إلى 3-0، وبدا أن الفريق الملكي حسم اللقاء مبكراً. وتختلف التقارير في وصف طريقة التنفيذ، لكنها تتفق على أن الكرة استقرت في الشباك.

إشبيلية يقلّص الفارق قبل ديوماندي

غير أن إشبيلية رفض الاستسلام. ففي الدقيقة 80 سجّل مانو بوينو هدف الفريق الوحيد، وقلّص الفارق إلى 3-1. لكن الرد جاء سريعاً. إذ أضاف ديوماندي الهدف الرابع في الدقيقة 82، فأنهى كل أمل لدى الضيوف. وبحسب موقع سوفاسكور، نال اللاعب أعلى تقييم في المباراة بواقع 9.2.

غياب فينيسيوس وجدل مرفق غولر

غاب فينيسيوس جونيور عن اللقاء بسبب الإيقاف، وهي أولى مباريات عقوبته البالغة أربع مباريات. وجاءت العقوبة بعد واقعة شد الشعر مع لاعب فياريال ناثان ساليبا قبل أسبوع، بحسب تقارير أسوشيتد برس. ومع ذلك لم يتأثر الفريق بغيابه، إذ ظهر الهجوم متناغماً حول مبابي.

وأثارت لقطة في الشوط الأول جدلاً، حين اشتكى لاعبو إشبيلية من مرفق غولر على وجه بيكي فرنانديز. غير أن الحكم وتقنية الفيديو لم يتخذا إجراءً إضافياً، بحسب ما نقلته تغطية ESPN وتقارير أخرى. وهكذا واصل اللاعب التركي المباراة وسجّل هدفاً رائعاً.

الفارق مع برشلونة يتقلص قبل القمة

بهذا الفوز رفع ريال مدريد رصيده إلى 21 نقطة، وأصبح على بعد ست نقاط من برشلونة المتصدر. وكان برشلونة قد حصد الانتصار التاسع على التوالي مساء السبت، بعدما سحق بيتيس بخمسة أهداف. ويعني ذلك أن الكلاسيكو المقبل سيحمل قيمة كبيرة في سباق اللقب.

وقد أكد الفريق الملكي قدرته على الرد بعد انتصاره المثير على روما، حين قلب الطاولة في الدقائق الأخيرة. فبعد تلك الليلة الأوروبية، جاءت رباعية ريال مدريد على أرضه لتمنح المدرب جوزيه مورينيو مزيداً من الثقة.

لماذا تهم رباعية ريال مدريد قبل الكلاسيكو؟

تتجاوز رباعية ريال مدريد قيمة النقاط الثلاث. فالفريق يدخل الكلاسيكو بمعنويات مرتفعة، ومعه هداف يسجل في كل المناسبات. كما أن تنوع مصادر التسجيل يمنح المدرب راحة، لأن الأهداف جاءت من مبابي وغولر وديوماندي معاً. ومن ناحية أخرى، يستمر إيقاف فينيسيوس في المباريات المقبلة، وهذا يفرض على المدرب الاعتماد على البدائل.

وفي المقابل، يخرج إشبيلية بدرس واضح. فقد استقبل الفريق ثلاثة أهداف قبل أن يقلّص الفارق. ولذلك يحتاج المدرب إلى معالجة التركيز الدفاعي، لأن الفرق الكبيرة لا تسامح في اللحظات الحاسمة.

ديوماندي يفرض نفسه

برز ديوماندي كأفضل لاعب في المباراة بحسب تقييم سوفاسكور، وتوّجه التصويت الجماهيري أيضاً رجلاً للمباراة. وهذا يعكس تأقلم اللاعب مع أجواء البرنابيو. كما أن هدفه جاء في توقيت مثالي، إذ أنهى أمل إشبيلية بعد دقيقتين فقط من هدف بوينو.

مبابي يواصل الحسم

أما مبابي فواصل دوره كهداف الفريق الأول. فقد سجّل ثنائية في المباراة، الأولى من لعب مفتوح والثانية من ركلة جزاء. ويثبت ذلك أنه يتعامل مع الضغط بهدوء، سواء في اللعب أو في الكرات الثابتة. وبهذا الأداء يرفع مبابي سقف التوقعات قبل مواجهة برشلونة.

قراءة في أداء رباعية ريال مدريد

تكشف المباراة عن فريق يعرف كيف يدير اللحظات الكبيرة. فقد سجّل الفريق هدفين في الشوط الأول، ثم حافظ على تركيزه حتى ضمن الفوز. كما أن رباعية ريال مدريد جاءت من ثلاثة لاعبين مختلفين، وهذا يقلل اعتماد الفريق على نجم واحد. إضافةً إلى ذلك، أظهر الخط الهجومي انسجاماً واضحاً رغم غياب أحد أبرز عناصره.

ومن جهة أخرى، يمنح هذا الفوز المدرب مورينيو هامشاً أوسع للتحضير. فالفريق يدخل الأسبوع المقبل وهو يعرف أن الفارق مع المتصدر لا يزال قابلاً للتقليص. وهذا يرفع قيمة الكلاسيكو، لأن الفوز فيه قد يقلب حسابات المنافسة بالكامل. ويدرك اللاعبون أن مثل هذه المباريات تحسم الألقاب عادةً.

فهل يصل ريال مدريد إلى الكلاسيكو بأفضل صورة ممكنة؟ الإجابة تتوقف على قدرة الفريق على تكرار هذا الأداء. لكن المؤكد أن رباعية ريال مدريد في إشبيلية منحت المشجعين سبباً جديداً للتفاؤل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *