كأس الخليج تنطلق بقوة من جدة
انطلقت منافسات كأس الخليج العربي 27 يوم الأربعاء الماضي في مدينة جدة. تستمر البطولة حتى السادس من أكتوبر المقبل. تشارك في كأس الخليج ثماني منتخبات موزعة على مجموعتين. تحمل هذه النسخة طابعاً خاصاً لأن السعودية تستضيفها على أرضها. الأخضر مرشح أبرز للقب، لكن العراق والكويت يملكان طموحاً مماثلاً، فالتنافس الخليجي التقليدي محتدم منذ الجولة الأولى.
ضمت المجموعة الأولى في كأس الخليج كلاً من السعودية والعراق وعُمان والكويت. في المقابل، جمعت المجموعة الثانية الإمارات وقطر والبحرين حاملة اللقب واليمن. يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى نصف النهائي. وبذلك يقترب نهائي كأس الخليج المرتقب في السادس من أكتوبر خطوة أخرى.
تكتسب كأس الخليج أهمية خاصة لدى الجماهير، إذ تجمع منتخبات تعرف بعضها جيداً منذ عقود من المواجهات المباشرة. لذلك تبدو كل مباراة أقرب إلى ديربي حقيقي، بغض النظر عن فارق التصنيف. كما تمثل البطولة اختباراً مهماً لأجيال جديدة من اللاعبين، قبل استحقاقات قارية مقبلة. ومن أبرزها مشروع بناء جيل الشباب الذي يقوده الاتحاد العراقي، وكأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية أيضاً.
تعادل مثير يفتتح مشوار العراق في المجموعة الأولى
شهدت مباراة الافتتاح بين العراق وعُمان إثارة كبيرة على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل. سجّل محمد قاسم هدف العراق مبكراً في الدقيقة السادسة. غير أن عُمان لم تستسلم، فأدرك ناصر الرواحي هدف التعادل في الدقيقة 67. انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي 1-1. منح هذا التعادل المنتخبين نقطة ثمينة، لكنه وضعهما أيضاً تحت ضغط مبكر قبل مباراتين حاسمتين. يقود المنتخب العُماني المدرب المغربي طارق السكتيوي، الذي تولى المهمة في مارس الماضي خلفاً للبرتغالي كارلوس كيروش. وكان السكتيوي قد قاد المغرب لحصد لقب كأس العرب 2025، ما جعل تعيينه في عُمان أول تجربة لمدرب عربي مع “الأحمر” منذ ثلاثين عاماً.
السعودية تفتتح مشوارها في كأس الخليج بفوز ثمين
في المباراة الثانية، تغلّب المنتخب السعودي على الكويت بهدف دون رد. لعبت المباراة على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية. جاء الهدف الوحيد في الدقيقة 73 بعد كرة عكسية من المدافع الكويتي يوسف الحقان في مرمى فريقه. رفع هذا الفوز رصيد الأخضر إلى ثلاث نقاط في صدارة المجموعة. أما الكويت فخرجت خالية الوفاض، ويتوجب عليها الفوز في مبارياتها المقبلة لتفادي وداع مبكر.
موعد ناري بين السعودية وعُمان يوم السبت
يترقب عشاق الكرة الخليجية مواجهة السبت بين السعودية وعُمان. يستضيف ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية هذه المواجهة. يريد الأخضر حسم التأهل مبكراً بفوز ثانٍ متتالٍ. في المقابل، يحتاج المنتخب العُماني نقاطاً إضافية بعد تعادله الأول. أما الكويت وعُمان فتخوضان مباراة ختام المجموعة الأولى يوم الثلاثاء، في لقاء قد يحمل طابعاً حاسماً بحسب نتائج الجولة الثانية.
مجموعة كأس الخليج الثانية تدخل المنافسة اليوم
بينما أنهت المجموعة الأولى جولتها الافتتاحية، يستعد منتخبا الإمارات وقطر لدخول المنافسة اليوم الخميس. يواجه المنتخب الإماراتي اليمن على ملعب الإنماء. يدخل أصحاب الأرض المباراة مرشحين بقوة لحصد النقاط الثلاث الأولى. في المقابل، تخوض قطر اختباراً أصعب أمام البحرين حاملة اللقب. وتحمل هذه المواجهة ذكريات النسخة الماضية، حين حصدت البحرين لقب البطولة.
بهذا الفوز، صحّح المنتخب القطري مساره بعد نتائج متذبذبة في مبارياته الودية الأخيرة. في المقابل، تلقّى البحرينيون ضربة مبكرة في مشوار الدفاع عن لقبهم منذ الجولة الأولى. وقد رجّحت هذه النتيجة موازين القوى داخل المجموعة الثانية، قبل الجولتين المتبقيتين من كأس الخليج.
أما نتيجة الإمارات واليمن، فجاءت مطابقة لفارق الإمكانيات الكبير بين المنتخبين. أمتع الأبيض الإماراتي جمهوره بأداء هجومي قوي أمام دعمه. في المقابل، لم يستطع المنتخب اليمني تقديم المستوى المشرّف الذي كان يطمح إليه، بعد سنوات صعبة أثّرت على استقرار المنتخب فنياً.
البحرين حاملة لقب كأس الخليج تدخل الاختبار الأصعب
يخوض منتخب البحرين هذه النسخة بصفة حامل اللقب، بعد تتويجه في النسخة السابقة. لذلك يحمل لاعبوه مسؤولية مضاعفة للدفاع عن الإنجاز، أمام مجموعة تضم منافسين أقوياء مثل قطر والإمارات. وقد شكّلت الهزيمة أمام قطر رسالة مبكرة حول صعوبة المهمة أمام الجهاز الفني البحريني. فهذا التعثر في الجولة الأولى يعقّد حسابات التأهل مبكراً، في مجموعة متقاربة المستويات.
ماذا بعد الجولة الأولى من كأس الخليج؟
تتواصل مباريات المجموعة الثانية يوم الأحد المقبل، بلقاءين يجمعان اليمن بقطر والإمارات بالبحرين. بعدها تختم الجولة الثالثة يوم الأربعاء التالي بقمة منتظرة بين الإمارات وقطر، إلى جانب مواجهة البحرين واليمن. وبذلك يحصل المتابعون على صورة أوضح عن المتأهلين لنصف نهائي كأس الخليج، مع اقتراب البطولة من محطتها الحاسمة.
يبقى السؤال المطروح: هل تحافظ السعودية على صدارتها حتى النهاية؟ وهل يعوّض العراق نقطة التعادل الأولى؟ وهل تكرر البحرين إنجازها أمام منافسين طموحين مثل قطر والإمارات؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذه الأسئلة كلها.
يتميز التنظيم أيضاً بتوزيع جغرافي متوازن للملاعب، بين مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل في جدة. لذلك يسهل على الجماهير الوافدة متابعة أكثر من مباراة في اليوم الواحد. وتشهد المدرجات إقبالاً لافتاً منذ الجولة الافتتاحية، وهو ما يعكس مكانة كأس الخليج الخاصة في قلوب عشاق الكرة العربية، رغم زحام التقويم الكروي الدولي. وبحسب تقرير CNN بالعربية، يوجّه المتابعون أنظارهم الآن نحو مواجهة السبت بين السعودية وعُمان، لتحديد ملامح المتأهلين من المجموعة الأولى.
الأردن يخوض وديته أمام سوريا خارج كأس الخليج
لا يشارك المنتخب الأردني في كأس الخليج، لأن الأردن ليس عضواً في الاتحاد الخليجي. لكن الأردن يخوض هذا التوقف الدولي مباراة ودية تحضيرية أمام سوريا. يستضيف ملعب الملك عبدالله الثاني في عمّان هذه المواجهة يوم الأحد المقبل. يقود المنتخب الأردني المدرب المغربي بادو الزاكي، الذي عيّنه الاتحاد الأردني في يوليوز الماضي خلفاً لمواطنه جمال السلامي. يتولى الزاكي هذه المهمة لمدة عام واحد، بهدف قيادة “النشامى” في نهائيات كأس آسيا 2027. سبق للزاكي تدريب المنتخب المغربي مرتين، إلى جانب تجربتين مع منتخبي السودان والنيجر.
يستعد الأردن بهذه المواجهة لاستحقاقات مقبلة، بعدما خاض في وقت سابق من الشهر مباراتين أمام الكويت وفلسطين ضمن مسيرته الدولية. وضم المدرب المغربي في قائمته نجم بيراميدز عودة الفاخوري، في خطوة تعكس رغبته في تعزيز خط الوسط قبل استحقاقات آسيوية مرتقبة. تجدر الإشارة إلى أن بعض المصادر أشارت إلى احتمال تأجيل أو إلغاء هذه الودية في آخر لحظة، لذلك ننصح متابعي كأس الخليج بتأكيد الموعد الرسمي قبل المباراة.
