انطلق معسكر المغرب مساء الاثنين 21 سبتمبر 2026 بمركب محمد السادس لكرة القدم. جاء ذلك تمهيداً لمحطتين حاسمتين من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027. اختار الناخب الوطني محمد وهبي جمع لاعبيه مبكراً. فهو يدرك حجم التحدي الذي ينتظر “أسود الأطلس” خلال الجولتين الأولى والثانية.
معسكر المغرب يستهدف الانطلاقة المثالية أمام الغابون
يخوض المنتخب المغربي مباراته الأولى أمام الغابون. ويعتبر الجهاز الفني هذه المواجهة بوابة ضرورية نحو صدارة المجموعة. لكن الطموح لا يتوقف عند نقطة واحدة، بل يمتد إلى فرض السيطرة منذ الدقائق الأولى. ولذلك، حرص وهبي على تمديد فترة التحضير لضمان جاهزية بدنية وذهنية كاملة قبل الاستحقاق.
يعرف الطاقم الفني جيداً أن منتخبات وسط إفريقيا تملك عناصر جسدية قوية. كما تلعب غالباً بأسلوب مباشر يعتمد على الكرات الطويلة والارتدادات السريعة. لذا، يركز معسكر المغرب الحالي على تنظيم خط الدفاع. ويحافظ الطاقم الفني في الوقت نفسه على قدرة الفريق على استرجاع الكرة بسرعة في المنطقة الوسطى.
غياب لافت للاعبي الدوري المصري
شهدت قائمة المغرب لهذا المعسكر غياب مجموعة من اللاعبين النشطين في الدوري المصري. ومن بينهم محمود بنتايج حارس الزمالك. كما غاب ثلاثي الأهلي أشرف بن شرقي ويوسف بالعمري وسفيان بن جديدة. وغاب أيضاً محمد الشيبي مهاجم بيراميدز. ويعود هذا الغياب إلى تضارب برامج الأندية مع مواعيد التوقف الدولي. لذلك، يعيد وهبي ترتيب أوراقه ببدائل جاهزة من دوريات أخرى.
في المقابل، يمنح هذا الظرف فرصة حقيقية للاعبين أقل حضوراً. فهم يستطيعون إثبات جاهزيتهم أمام الناخب الوطني. وقد اعتاد وهبي منح الثقة لعناصر شابة كلما فرضت الظروف ذلك. وساهم هذا النهج سابقاً في اكتشاف حلول ميدانية مفاجئة.
مواجهة ليسوتو خارج الديار تختتم الجولة الثانية
بعد اختبار الغابون، ينتقل المنتخب المغربي مباشرة لمواجهة ليسوتو في عقر دارها. وتأتي هذه المباراة ضمن الجولة الثانية يومي 28 و29 سبتمبر. وتبدو هذه المباراة أقل صعوبة من الناحية النظرية. غير أن السفر يشكّل عبئاً إضافياً. كما أن مواجهة منتخب مضيف يبحث عن التعادل قد تصبح فخاً محتملاً إن غاب التركيز.
هل يحافظ وهبي على نفس الأسلوب؟
اعتمد الناخب الوطني في المعسكرات الأخيرة أسلوباً هجومياً مرناً يمنح الأطراف مساحة واسعة للانطلاق. كما راهن على مزيج من الخبرة والشباب داخل خط الوسط. وأثبت هذا الخيار نجاعته في مناسبات سابقة. لذلك، من المرجح أن يستمر وهبي بالنهج ذاته أمام الغابون وليسوتو. لكنه سيدخل تعديلات طفيفة تفرضها الغيابات.
حسابات المجموعة تفرض نفسها منذ الجولة الأولى
تدرك بعثة المغرب أن كل نقطة تحمل وزناً منذ البداية. إذ تتنافس عدة منتخبات إفريقية على بطاقات محدودة لنهائيات 2027. وبالتالي، يمنح الفوز بالعلامة الكاملة من المباراتين “أسود الأطلس” أفضلية نفسية ومعنوية. وتسبق هذه الأفضلية الجولتين الثالثة والرابعة في نوفمبر المقبل.
يعوّل الجمهور المغربي كثيراً على استمرار الزخم الذي رافق المنتخب في المحطات الدولية الأخيرة. فقد اعتاد الأنصار على مستوى رفيع من مختلف الأجيال. ويأملون في رؤية الفريق يحسم تذكرة التأهل مبكراً. وبذلك يتجنب المنتخب حسابات معقدة خلال الجولات الأخيرة. وترتبط استحقاقات معسكر المغرب بمسار أوسع تخوضه المنتخبات العربية نحو نهائيات كأس أمم أفريقيا المقبلة.
موعد ومكان المباراتين
يلعب المنتخب المغربي مباراة الغابون ضمن الجولة الأولى. بينما يخوض مواجهة ليسوتو خارج الديار يومي 28 أو 29 سبتمبر ضمن الجولة الثانية. ويأتي هذا البرنامج وفق تنظيم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وتظل القنوات الناقلة الرسمية المرجع الدقيق لمواعيد انطلاق كل مباراة.
يمثل معسكر المغرب الحالي فرصة لقياس عمق الخيارات المتاحة أمام وهبي. خاصة في ظل غياب عناصر معتادة على المشاركة. كما يفتح الباب أمام لاعبين أقل حضوراً لإثبات جاهزيتهم. وقد يفرض أحدهم نفسه على القائمة النهائية للنهائيات القارية إن تأهل المنتخب.
تبقى الأنظار مشدودة نحو مركب محمد السادس خلال الأيام المقبلة. وتتواصل هناك الحصص التدريبية استعداداً للموعدين. وبينما يتحدث البعض عن ضغط الجدول الدولي المزدحم، يصر الجهاز الفني على معيار واحد. فالجاهزية وحدها هي مقياس الحكم على أي مجموعة، حسب ما أكدته مصادر إعلامية مغربية متابعة لتفاصيل المعسكر.
