خطف ريال مدريد الكلاسيكو من قلب كامب نو، وفاز على برشلونة 2-1 مساء الأحد 25 أكتوبر ضمن الجولة العاشرة من الدوري الإسباني. وقد صنع كيليان مبابي الفارق بهدفين، فسجل الأول قبل الاستراحة، ثم حسم المباراة في الدقائق الأخيرة. وبهذه النتيجة تحولت ثنائية مبابي إلى عنوان الليلة، وأنهت سلسلة انتصارات برشلونة في الدوري عند تسع مباريات.
تشكيلتان منقوصتان في قمة كبرى
دخل ريال مدريد المباراة بغياب فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، وبغياب حارسه تيبو كورتوا قبل ساعات من الانطلاق، فحرس أندريه لونين المرمى. أما برشلونة فافتقد داني أولمو وجول كوندي. ومع ذلك، دفع هانسي فليك بثلاثي هجومي يضم لامين يامال ورافينيا وأنتوني غوردون، بينما اعتمد جوزيه مورينيو على مبابي ويان ديومانديه في الهجوم.
وجاء الريال إلى كامب نو متأخراً بست نقاط عن المتصدر. غير أن فريقه قدم أسبوعاً ناجحاً في دوري الأبطال، كما أوضحنا في مقالنا عن ظروف اللقاء.
شوط أول بسيطرة كتالونية وهدف من خطأ
سيطر برشلونة على الكرة في الشوط الأول بنسبة 59 بالمئة، وسدد تسع تسديدات مقابل ست. لكن الريال لم يفقد هدوءه، وصمد أمام الضغط. فقد تصدى جوان غارسيا لتسديدة أردا غولر في الدقيقة 18، ثم أنقذ لونين تسديدة غوردون في الدقيقة 34.
وفي الدقيقة 30 اضطر برشلونة إلى استبدال الظهير شافي إسبارت بداعي الإصابة، فدخل أليخاندرو بالدي، وانتقل جواو كانسيلو إلى الجهة اليمنى. وبدأ فيدي فالفيردي يشعر بإزعاج في ساقه في الفترة نفسها.
ثنائية مبابي تبدأ بارتداد كرة
جاء الهدف الأول في الدقيقة 41، وبطريقة غير متوقعة. فقد أرسل ديومانديه عرضية أرضية من اليسار، فحاول جيرارد مارتين إبعادها. لكن الكرة ارتطمت بمبابي، فدخلت الشباك. وهكذا تقدم الريال بهدف جاء من خطأ دفاعي أكثر منه من هجمة منظمة.
وقبل صافرة الاستراحة بلحظات، أضاع ديومانديه فرصة الهدف الثاني حين انفرد وسدد بعيداً عن المرمى. وهكذا انتهى الشوط بتقدم الضيوف 1-0.
رافينيا يعيد برشلونة إلى المباراة
لم يغير الشوط الثاني صورة اللعب. فقد واصل برشلونة الاستحواذ، بينما اعتمد الريال على المرتدات للوصول إلى مبابي. وجاءت أولى بوادر التعادل في الدقيقة 61 بعد ركنية سريعة، فمرر بيدري كرة رائعة إلى رافينيا، وسدد البرازيلي كرة أرضية سكنت الشباك. وهكذا تعادلت النتيجة 1-1.
وبعد التعادل بدقيقة، استبدل مورينيو فالفيردي بدينزل دمفريس. ثم أنقذ لونين فريقه في الدقيقة 66 بتصدٍّ رائع لرأسية جيرارد مارتين من ركنية. وكان لهذا التصدي دور كبير في بقاء النتيجة متعادلة.
تبديلات تغير الإيقاع
أجرى فليك تبديلاً في وسط الملعب بإشراك فرينكي دي يونغ بدلاً من فيرمين لوبيز في الدقيقة 74. وفي المقابل، أشرك مورينيو إدواردو كامافينغا مكان بيرناردو سيلفا في الدقيقة 80. ثم دفع فليك بغابرييل جيسوس وكريم أديمي بدلاً من رافينيا وغوردون. وقد بدا أن كل مدرب يبحث عن حل أخير.
ثنائية مبابي تحسم الكلاسيكو
جاءت اللحظة الحاسمة قبل النهاية بدقائق قليلة. فقد تبادل جود بيلينغهام وكامافينغا الكرة، ثم انطلق كامافينغا على الجهة اليمنى وأعاد الكرة إلى منطقة الجزاء. وصل مبابي وحيداً أمام الشباك وسدد الهدف الثاني. وبهذا الهدف اكتملت ثنائية مبابي.
وأجرى مورينيو تبديلين أخيرين لإبطاء الإيقاع، فدخل ترينت ألكسندر أرنولد وكارلوس إسبي مكان غولر وديومانديه. وحصل دين هويسين على بطاقة صفراء بعد احتجاج على مخالفة. وانتهت المباراة بفوز الريال 2-1.
الفارق بعد ثنائية مبابي
بهذه النتيجة، وصل الريال إلى 24 نقطة مقابل 27 لبرشلونة، فتقلص الفارق إلى ثلاث نقاط بعد أن كان ست. وكان برشلونة قد دخل اللقاء بسجل خالٍ من الهزائم في تسع مباريات بالدوري، فخسر أول مرة هذا الموسم. وجاءت الخسارة بعد سقوطه أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال.
الريال يستعيد توازنه مع مورينيو
يمثل هذا الفوز خامس انتصار للريال في سلسلة بدأت أمام فياريال يوم 10 أكتوبر. فقد فاز على فياريال 1-0، ثم على روما 4-3 في دوري الأبطال، وعلى إشبيلية 4-1 في الدوري، وعلى لايبزيغ 4-1 في دوري الأبطال، ثم على برشلونة. وكان الفريق قد خسر أمام أتلتيكو مدريد 1-2 في 20 سبتمبر، لكنه استعاد توازنه تدريجياً منذ ذلك الحين، كما رصدت تغطية فافل للمباراة.
وفي المقابل، يواجه برشلونة أسئلة مشروعة بعد ليلة اعتمد فيها على الاستحواذ دون حسم. فهل تكفي ثنائية مبابي لتغيير ميزان سباق اللقب، أم يعيد برشلونة ترتيب أوراقه سريعاً؟ الجواب سيظهر في الجولات المقبلة.
