يحمل كلاسيكو كامب نو هذا الأحد أكثر من قيمة ثلاث نقاط. فبرشلونة يستقبل غريمه ريال مدريد في الجولة العاشرة من الليغا، وهو يتصدر الترتيب بفارق ست نقاط. لكن الفريق الكتالوني جاء إلى هذه المواجهة بعد أول هزيمة له هذا الموسم في دوري الأبطال، بينما وصل الفريق الملكي بعد انتصارين كبيرين متتاليين. وهكذا يلتقي المتصدر الجريح بالملاحق المتحمس في ليلة قد تعيد رسم خريطة اللقب.

موعد كلاسيكو كامب نو والمعطيات الأساسية

تقام المباراة يوم الأحد 25 أكتوبر على ملعب سبوتيفاي كامب نو، ويبدأ اللقاء في التاسعة مساءً بتوقيت إسبانيا. وتنتهي يوم المباراة نفسه فترة التوقيت الصيفي في إسبانيا، لذلك يجب مراجعة توقيت المباراة في بلدك قبل المتابعة. وبحسب تقارير صحفية إسبانية، سيدير اللقاء الحكم أليخاندرو إرنانديز إرنانديز، دون تأكيد رسمي حتى الآن.

وتأتي المباراة ضمن الجولة العاشرة، وهي أول مواجهة بين الفريقين في الدوري هذا الموسم. وقد سبقتها مواجهتان كبيرتان في العام نفسه، سنتحدث عنهما لاحقاً. أما الآن، فلننظر إلى الترتيب الذي يمنح هذه المباراة طابعها الخاص.

الترتيب قبل كلاسيكو كامب نو: ست نقاط تفصل الفريقين

بعد تسع جولات، يتصدر برشلونة بـ27 نقطة، وحقق تسعة انتصارات من تسع مباريات، مع فارق أهداف يبلغ +30. ويحل أتلتيكو مدريد ثانياً برصيد 22 نقطة، ثم ريال مدريد ثالثاً بـ21 نقطة، بحسب موقعي إن بي سي سبورتس وسكاي سبورتس. وقد حقق الفريق الملكي سبعة انتصارات وخسر مرتين، مع فارق أهداف +14.

ويعني هذا أن فوز ريال مدريد سيقلص الفارق إلى ثلاث نقاط. في المقابل، سيرفع فوز برشلونة الفارق إلى تسع نقاط، وهو ما قد يمنح الفريق الكتالوني أفضلية نفسية كبيرة في سباق اللقب. أما التعادل فيخدم المتصدر أكثر من مطارده.

القوة الهجومية للفريقين

يبدو الفارق الرقمي بين الفريقين واضحاً في فارق الأهداف. فبرشلونة يملك +30 مقابل +14 لريال مدريد، وهو ما يعكس قوته الهجومية الاستثنائية. لكن الفريق الملكي أظهر في المباراتين الأخيرتين أنه قادر على التسجيل بغزارة أيضاً، إذ سجل أربعة أهداف في كل مباراة.

برشلونة: بداية مثالية تهزها هزيمة باريس

قدّم برشلونة بداية مثالية في الليغا، إذ فاز بكل مبارياته التسع. وكان آخرها فوزه الخماسي على بيتيس بنتيجة 5-2 في إشبيلية، بعدما تألق لامين يامال بهدف وتمريرة حاسمة. وهكذا بدا الفريق كآلة تسجيل لا تتوقف.

لكن الصورة تغيرت قليلاً في دوري الأبطال. فقد خسر الفريق الكتالوني 4-2 أمام باريس سان جيرمان يوم الثلاثاء، في أول هزيمة له هذا الموسم، رغم هدفي يامال وشافي إسبارت. وتكبد الفريق في تلك الليلة خسارة أخرى، إذ أصيب داني أولمو في العضلة الضامة اليسرى، وسيغيب نحو شهر.

غيابات برشلونة قبل الكلاسيكو

يدخل برشلونة المباراة وهو يفتقد عدداً من اللاعبين. فقد أكد النادي غياب إيريك غارسيا بسبب إصابة عضلية في الفخذ الأيمن، لثلاثة إلى أربعة أسابيع. كما يغيب أندرياس كريستنسن وروني بارغجي، بينما يظل جول كوندي مشكوكاً في مشاركته بعد التواء في الكاحل اليسرى، بحسب التقارير الإسبانية.

وتشير المعاينات الصحفية إلى تشكيلة محتملة بقيادة الحارس جوان غارسيا، وأمامه كانسيلو وكوبارسي وجيرارد مارتن وإسبارت. وفي الوسط يتوقع أن يلعب رودري وبيدري، بينما يقود الهجوم يامال وفيرمين وغوردون مع رافينيا. لكن هذه التشكيلة تظل غير مؤكدة حتى صدور القائمة الرسمية.

ريال مدريد: بعد رباعيتين متتاليتين يصل الملاحق إلى كلاسيكو كامب نو

في المقابل، يصل ريال مدريد بمعنويات مرتفعة. فقد فاز على إشبيلية 4-1 في الليغا، حين تألق مبابي بثنائية وسجل معه غولر وديوماندي. ثم أضاف الفوز نفسه على لايبزيغ 4-1 في دوري الأبطال. وبهذا حقق الفريق ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات أوروبية.

لكن الفريق الملكي خسر مرتين في الدوري هذا الموسم، أمام بيتيس وأمام أتلتيكو مدريد. وفي المباراتين لم يسجل مبابي، بحسب تقرير موقع غول. ويعني هذا أن حضور النجم الفرنسي على لوحة التسجيل يحسم غالباً مصير الفريق.

غيابات ريال مدريد: فينيسيوس خارج الحسابات

يفتقد المدرب جوزيه مورينيو جهود فينيسيوس جونيور، الذي يقضي عقوبة الإيقاف أربع مباريات بعد طرده أمام فياريال. كما يغيب رودريغو بسبب إصابة في الرباط الصليبي، وراؤول أسينسيو بسبب إصابة في الساق. وتذكر بعض التقارير أن فيرلاند ميندي مصاب أيضاً، دون أن تؤكد مصادر أخرى ذلك.

وتتوقع المعاينات أن يبدأ كورتوا في المرمى، أمام دفاع من فالفيردي وكوناتي وهويسين وكوكوريلا. وفي الهجوم يقود مبابي الخط الأمامي، مع غولر وبيلينغهام خلفه. وتختلف التقارير حول وسط الميدان، فبعضها يرجح مشاركة تشواميني وكامافينغا، وبعضها الآخر يميل إلى برناردو سيلفا.

مبابي ويامال: مواجهة نجمين في كلاسيكو كامب نو

تتجه الأنظار إلى مواجهة النجمين الأبرز. فقد سجّل مبابي 12 هدفاً في 12 مباراة هذا الموسم، منها تسعة في الليغا وثلاثة في دوري الأبطال. غير أن سجله في الكلاسيكو منذ وصوله إلى إسبانيا لا يعكس هذا التألق، إذ خسر خمس مباريات من ست خاضها، بحسب موقع غول.

في المقابل، يملك يامال أرقاماً لافتة. فقد ذكرت إحدى المعاينات أنه شارك في 14 هدفاً خلال تسع مباريات بالدوري، بينما أشارت أخرى إلى مشاركته المباشرة في ستة أهداف خلال آخر أربع مباريات. وهذه الأرقام تجعله الخطر الأكبر على دفاع الفريق الملكي.

معركة الأجنحة والوسط

ستحسم معركة الوسط جانباً كبيراً من المباراة. فبرشلونة يعتمد على التمرير الدقيق والضغط العالي، بينما يعتمد ريال مدريد على سرعة التحول وقوة الهجمات المرتدة. وغياب فينيسيوس يحرم الفريق الملكي من سلاح فتاك في الأطراف، لكن وجود غولر وبيلينغهام يمنح المدرب حلولاً إبداعية في العمق.

التاريخ القريب: برشلونة يتفوق في آخر مواجهتين

تميل الكفة التاريخية الحديثة لصالح الفريق الكتالوني. فقد فاز برشلونة على ريال مدريد 3-2 في نهائي كأس السوبر الإسباني هذا العام، بفضل ثنائية لرافينيا وهدف لليفاندوفسكي. ثم حسم الفريق الكتالوني لقب الليغا بفوزه 2-0 في 10 مايو على أرضه، بحسب تقرير إي إس بي إن.

وجاء في تفاصيل ذلك اللقاء أن ماركوس راشفورد سجّل من ركلة حرة في الدقيقة التاسعة، وأضاف فيران توريس الهدف الثاني في حدود الدقيقة 20. وحافظ جوان غارسيا على نظافة شباكه، بينما ألغي هدف لبيلينغهام بداعي التسلل. وتشير الإحصاءات إلى أن المدرب هانزي فليك فاز بخمس من آخر ست كلاسيكوهات.

سجل المواجهات التاريخي

أما تاريخياً، فيكاد الفريقان يتعادلان. فبحسب المصادر المتخصصة، خاض الفريقان 264 مباراة رسمية، وتتراوح النتائج بين تعادل 106-106 أو تقدم ريال مدريد بفارق فوز واحد، لأن بعض المصادر تحتسب مسابقات مختلفة. ويعكس ذلك مدى التقارب بين أعرق ناديين في إسبانيا.

قراءة في مفاتيح كلاسيكو كامب نو

يبدو مفتاح المباراة الأول هو دفاع برشلونة. فغياب غارسيا وكريستنسن وربما كوندي يضع الثنائي كوبارسي ومارتن تحت اختبار صعب أمام مبابي وغولر وبيلينغهام. وقد استقبل الفريق ستة أهداف في مباراتيه الأخيرتين، وهذا يعني أن الخلل الدفاعي حقيقي. لكن قوته الهجومية تمنحه دائماً فرصة لتعويض الأخطاء.

أما المفتاح الثاني فهو فعالية مبابي. فالفريق الملكي خسر مباراتيه في الدوري دون أن يسجل نجمه الأول. ولذلك سيحاول مورينيو توفير أفضل الظروف للمهاجم الفرنسي، سواء بالتمريرات البينية أو بالكرات المرتدة. وفي المقابل، يدرك فليك أن إيقاف مبابي يعني تقليص خطورة الخصم بشكل كبير.

والمفتاح الثالث هو الكرات الثابتة. فقد حسم راشفورد مباراة مايو بركلة حرة، وهذا يذكّر بأن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في المواجهات الكبرى. لذلك يتوقع أن يهتم المدربان بهذه الجزئية في التحضير.

ماذا يعني كلاسيكو كامب نو لسباق اللقب؟

يملك كلاسيكو كامب نو قدرة حقيقية على تغيير شكل المنافسة. فإذا فاز برشلونة، سيبتعد المتصدر بتسع نقاط عن مطارده، وسيصبح اللقب أقرب إليه. أما إذا فاز ريال مدريد، فسيتحول السباق إلى مواجهة مشتعلة بفارق ثلاث نقاط فقط. وإذا انتهت المباراة بالتعادل، فسيحافظ برشلونة على فارق مريح، لكنه لن يطمئن تماماً.

فهل ينجح برشلونة في تجاوز جراح باريس والحفاظ على الصدارة؟ أم يرد ريال مدريد بمبابي وغولر ويعيد الحياة إلى السباق؟ الإجابة ستظهر مساء الأحد في كامب نو، في كلاسيكو لن يمر دون أن يترك أثره على موسم الفريقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *