إيفرتون بالاس

انتهت مباراة إيفرتون بالاس بفوز منزلي مستحق لأصحاب الأرض بنتيجة 2-0، في افتتاح موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2026-2027. جرت المباراة على ملعب هيل ديكنسون ستاديوم مساء السبت 22 أغسطس 2026، أمام أكثر من 51 ألف متفرج. ومنحت مباراة إيفرتون بالاس أنصار الفريق المضيف بداية مطمئنة بعد موسم صعب.

مباراة إيفرتون بالاس: بداية موسمية قوية بالثقة الكاملة

افتتح كيرنان ديوزبري-هول التسجيل في الدقيقة 42، بعدما تلقى تمريرة ذكية من هاريسون أرمسترونغ. وسدد اللاعب الإنجليزي كرة قوية سكنت الزاوية العليا لمرمى كريستال بالاس. وضاعف ثييرنو باري النتيجة في الدقيقة 53، برأسية متقنة إثر عرضية دقيقة من إيليمان نداي. وهكذا حسم إيفرتون نتيجة اللقاء مبكراً، رغم ضغط الضيوف في فترات متقطعة.

هدف ديوزبري-هول يفتح الطريق

سبق الهدف الأول جهد دفاعي لافت من أرمسترونغ، إذ استرجع الكرة من دانييل مونيوز في منطقة متقدمة. ثم مرر بذكاء إلى ديوزبري-هول، الذي لم يتردد في التسديد مباشرة. وشكّلت هذه اللحظة أول مساهمة تهديفية لأرمسترونغ في الدوري الإنجليزي، بعد سبع عشرة مباراة خاضها مع الفريق الأول.

باري يضاعف الفارق ويحسم النتيجة

واصل إيفرتون ضغطه بعد الاستراحة، فجاء الهدف الثاني سريعاً. مرر نداي كرة عرضية متقنة من الجهة اليمنى، فتابعها باري برأسية سهلة داخل الشباك. وكان هذا الهدف التاسع لباري في الدوري الإنجليزي، وسادسه على ملعبه بالذات. ومع هذا الهدف، بدت مباراة إيفرتون بالاس محسومة تماماً لصالح الفريق الإنجليزي.

إحصائيات مباراة إيفرتون بالاس تكشف مفاجأة لافتة

رغم النتيجة الواضحة، أظهرت الأرقام صورة مختلفة بعض الشيء عن سير اللقاء. فقد تفوق كريستال بالاس في معدل الفرص المتوقعة، بواقع 2.04 مقابل 1.16 لإيفرتون. لكن سوء استغلال الفرص كلّف الضيوف غالياً، فيما استثمر إيفرتون فرصه القليلة بفعالية أكبر.

كريستال بالاس يهدر فرصاً حقيقية

اصطدمت كرة إيدي نكيتيا بالقائم في الشوط الأول، بعد تدخل رائع من الحارس جوردان بيكفورد. وفي الدقيقة 38، اصطدمت محاولة أخرى لجان-فيليب ماتيتا بالقائم ذاته. وحاول الضيوف تعويض هذه الإخفاقات عبر البديل يورغن ستراند لارسن قرب النهاية، لكن بيكفورد تصدى لرأسيته بثقة. ورغم الهزيمة، أظهرت مباراة إيفرتون بالاس أن كريستال بالاس ما زال يملك حلولاً هجومية فعالة. وأنهى كريستال بالاس المباراة أيضاً بغياب تشادي رياض، الذي غادر الملعب على نقالة إثر إصابة يبدو أنها خطيرة في الركبة.

سياق موسم إيفرتون وكريستال بالاس قبل الانطلاقة

دخل إيفرتون هذا الموسم بطموح استعادة الثقة، بعد نهاية مخيبة للآمال في 2025-2026. وحافظ موييز على الهيكل الدفاعي نفسه تقريباً، مع اعتماد أكبر على لاعبي الوسط الشبان مثل أرمسترونغ وهايدن هاكني. أما كريستال بالاس، فدخل الموسم بصفته حامل لقب الدوري الأوروبي للمؤتمرات. وهو إنجاز تاريخي حققه الفريق تحت قيادة غلاسنر الموسم الماضي. لكن رحيل الأخير إلى نوتنغهام فورست فرض على الإدارة اللندنية البحث عن بديل سريع، فوقع الاختيار على بيير ساج.

صفقات الصيف تدعم خطط موييز

استفاد موييز هذا الصيف من انضمام لاعبين جدد لتعزيز خط الوسط والهجوم. وشكّل حضور جاك غريليش، المعار من مانشستر سيتي، إضافة نوعية للعبة الفريق الهجومية. ورغم عدم مشاركته بشكل حاسم في هذه المباراة تحديداً، يعوّل موييز عليه في المباريات المقبلة. وبهذا الشكل، يبدو إيفرتون أكثر توازناً هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي.

لمحة عن المواجهات السابقة بين الفريقين

لم تكن مباراة إيفرتون بالاس الأولى بين الفريقين خلال فترة قصيرة. ففي أكتوبر من الموسم الماضي، فاز إيفرتون 2-1 على كريستال بالاس على نفس الملعب، بهدفين متأخرين لإيليمان نداي وجاك غريليش. وتؤكد هذه السوابق أن كريستال بالاس يواجه صعوبة تاريخية أمام إيفرتون في ملعبه. ومع تكرار النتيجة الإيجابية هذا الموسم، يبدو أن هذا العامل النفسي ما زال يصب في مصلحة أصحاب الأرض.

ثقل الغياب الدفاعي عن بالاس

زادت إصابة تشادي رياض من متاعب ساج مبكراً، إذ يحتاج الفريق إلى بدائل دفاعية فورية. وقد يفرض هذا الغياب على المدرب الفرنسي إعادة ترتيب خط الدفاع، قبل مواجهة مانشستر سيتي المرتقبة. وبهذا المعنى، لم تكن مباراة إيفرتون بالاس مجرد هزيمة عابرة لكريستال بالاس، بل بداية مرحلة مليئة بالتحديات الحقيقية.

تداعيات فوز إيفرتون بالاس على مسيرة الفريقين

يحمل هذا الانتصار دلالة خاصة بالنسبة لمدرب إيفرتون ديفيد موييز. فقد أنهى الفريق موسم 2025-2026 بسلسلة سلبية امتدت سبع مباريات دون فوز، شملت ثلاثة تعادلات وأربع هزائم. وأدى ذلك التراجع إلى تساؤلات من الجماهير حول مستقبل موييز. ومع ذلك، نافس الفريق على مقعد أوروبي في وقت سابق من الموسم. لذلك، جاء فوز إيفرتون بالاس بمثابة رسالة طمأنة مبكرة لأنصار الفريق قبل موسم طويل وشاق.

بداية صعبة لساج مع كريستال بالاس

في المقابل، تلقى بيير ساج أول هزيمة له مع كريستال بالاس منذ توليه المهمة. وخلف ساج المدرب أوليفر غلاسنر، الذي انتقل إلى نوتنغهام فورست هذا الصيف. ومن الجدير بالذكر أن كريستال بالاس يدخل الموسم بصفته حامل لقب الدوري الأوروبي للمؤتمرات. ومع ذلك، لم يفلح سوى مدربين اثنين فقط بالفوز في أول مباراة لهما. وهذان المدربان فقط من أصل ستة عشر في تاريخ النادي.

ماذا بعد فوز إيفرتون بالاس في الجولة المقبلة؟

يستعد إيفرتون الآن لمواجهة بورنموث خارج الديار في الجولة الثانية. بينما يستضيف كريستال بالاس مانشستر سيتي يوم الجمعة المقبل، في اختبار أصعب بكثير. وبحسب تقرير موقع beIN Sports، ستكشف الجولات المقبلة ما إذا كان إيفرتون قادراً فعلاً على تثبيت هذا المستوى الجيد. أما كريستال بالاس، فسيحتاج إلى تصحيح مساره سريعاً، قبل أن تتفاقم الأزمة مع مدربه الجديد وسط غياب مدافعه الأساسي.

وشهدت الجولة الافتتاحية نفسها نتائج لافتة أخرى في الدوري الإنجليزي، على غرار فوز أرسنال الكبير على كوفنتري، ما يعكس بداية قوية للأندية الكبرى في الموسم الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *