خسر تشيلسي أمام توتنهام بهدفين مقابل هدف واحد في أولى مباريات شابي ألونسو على رأس الجهاز الفني. إذ جاء لقاء شابي تشيلسي ضمن كأس سيدني الودية في أستراليا. كما شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً من محبي الدوري الإنجليزي. لذلك حظيت بمتابعة واسعة على مستوى العالم رغم طابعها التحضيري.
شابي تشيلسي — تفاصيل المباراة الأولى
دخل ألونسو المباراة بتشكيلة مزجت بين الخبرة والشباب لتقييم خياراته المتاحة. كما اعتمد على خطة لعب تعتمد الاستحواذ والبناء من الخلف بشكل أساسي. إذ طلب من لاعبيه التحلي بالصبر في تحريك الكرة عبر خطوط الملعب المختلفة. لذلك بدا إيقاع تشيلسي بطيئاً في البداية قبل أن يتحسن تدريجياً مع مرور الدقائق.
ومع ذلك استغل توتنهام الفراغات الدفاعية وسجّل هدفين سريعين في الشوط الأول. لكن تشيلسي أظهر ردة فعل إيجابية وقلّص الفارق قبل نهاية الشوط الأول. بينما أثبت اللاعبون رغبتهم في إسعاد مدربهم الجديد رغم صعوبة المباراة. كذلك ضغط الفريق في الشوط الثاني بحثاً عن التعادل دون جدوى.
فلسفة شابي تشيلسي في البناء من الخلف
فرض ألونسو أسلوبه الخاص منذ اللحظة الأولى على أرض الملعب. إذ طالب الحارس بالمشاركة في بناء الهجمات عبر تمريرات قصيرة للمدافعين. كما أراد من قلبي الدفاع التقدم بالكرة نحو وسط الملعب بجرأة وثقة. لذلك شهد الجمهور نمطاً مختلفاً تماماً عن أسلوب المدرب السابق.
من جهة أخرى كشفت هذه الفلسفة عن بعض الثغرات الدفاعية التي يجب معالجتها. ومع ذلك يدرك ألونسو أن التكيف مع الأسلوب الجديد يحتاج إلى وقت وصبر. كذلك أشار خبراء إلى أن تشيلسي يملك لاعبين مناسبين لهذا النمط. بينما يتطلب الأمر مزيداً من التدريبات لترسيخ الأفكار التكتيكية بين اللاعبين.
أداء اللاعبين تحت قيادة شابي تشيلسي
تألق كول بالمر بشكل واضح في صناعة اللعب والتسديدات من مسافات بعيدة. إذ قدّم أداءً يليق بمكانته كأفضل لاعب في الفريق حالياً. كما أظهر إنزو فرنانديز تناغماً سريعاً مع متطلبات المدرب الجديد في الوسط. لذلك يبدو أن ألونسو سيعتمد عليهما كركيزتين أساسيتين لمشروعه.
إضافةً إلى ذلك حصل عدد من الشباب على فرصتهم في الشوط الثاني. بينما سعى كل لاعب لإثبات جدارته أمام المدرب الجديد في هذه الفترة المهمة. كذلك أبدى ألونسو اهتماماً واضحاً بتطوير المواهب الشابة من الأكاديمية. ومع ذلك يحتاج بعضهم إلى مزيد من النضج قبل المنافسة على مكان أساسي.
تصريحات ألونسو بعد أولى مبارياته مع تشيلسي
أكد ألونسو في المؤتمر الصحفي أنه راضٍ عن بعض الجوانب رغم الخسارة الودية. كما أشار إلى أن الفريق يحتاج إلى أسابيع إضافية لاستيعاب أفكاره التكتيكية بالكامل. إذ قال إن الصبر والعمل اليومي هما المفتاح لتحقيق النتائج المرجوة. لذلك طالب الجماهير بمنحه الوقت الكافي لبناء فريق قادر على المنافسة.
بينما أعرب المدرب الإسباني عن سعادته بروح اللاعبين والتزامهم داخل الملعب. ومع ذلك اعترف بوجود أخطاء دفاعية يجب تصحيحها قبل بداية الموسم الرسمي. كذلك تحدّث عن أهمية التعاقدات الجديدة التي ستعزز صفوف الفريق قريباً. إذ ينتظر وصول لاعبين جدد لإكمال التشكيلة المثالية التي يريدها.
توتنهام يستغل أخطاء شابي تشيلسي
استفاد توتنهام من الأخطاء الفردية في دفاع تشيلسي لتسجيل هدفيه بكفاءة عالية. إذ جاء الهدف الأول من هجمة مرتدة سريعة استغلت خروج المدافعين للأمام. كما أضاف الفريق هدفاً ثانياً من ركلة ركنية محكمة التنفيذ. لذلك أثبت مدرب توتنهام أن فريقه جاهز بشكل أفضل في هذه المرحلة.
من جهة أخرى أبدى مشجعو تشيلسي تفاؤلاً رغم الخسارة في أولى مباريات ألونسو. بينما يرى كثيرون أن الوقت كفيل بترجمة أفكار المدرب إلى نتائج إيجابية ملموسة. كذلك أشار محللون إلى أن فلسفة ألونسو تحتاج ثلاثة أشهر على الأقل لتظهر ثمارها. وبالتالي يجب عدم الحكم على التجربة بناءً على مباراة ودية واحدة فقط.
التحديات القادمة أمام شابي تشيلسي
يواجه ألونسو تحديات كبيرة في الأسابيع القادمة قبل انطلاق البريميرليغ رسمياً. إذ يحتاج إلى دمج التعاقدات الجديدة مع اللاعبين الحاليين بأسرع وقت ممكن. كما يتوجب عليه إيجاد توازن بين الأسلوب الهجومي والمتانة الدفاعية المطلوبة. لذلك تنتظره مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة بالنظر إلى إمكانيات الفريق الكبيرة.
بينما يراقب عشاق شابي تشيلسي كل مباراة تحضيرية بعين فاحصة لتقييم التطور. ومع ذلك يجب أن يتذكر الجميع أن هذه مجرد البداية في مشروع طويل المدى. كذلك نجح ألونسو سابقاً في تحويل ليفركوزن من فريق عادي إلى بطل ألمانيا بلا هزيمة. إذ يملك الخبرة والكاريزما اللازمتين لقيادة تشيلسي نحو المنافسة على أعلى المستويات.
خلاصة أول مباراة لشابي تشيلسي
انتهت أولى مباريات ألونسو بخسارة ودية لا تقلق أحداً في ستامفورد بريدج. كما أظهرت المباراة ملامح واضحة لأسلوب اللعب الذي يريده المدرب الإسباني. إذ يعتمد على استحواذ عالٍ وبناء صبور من الخلف مع ضغط متقدم لاستعادة الكرة. لذلك ينتظر المشجعون بتفاؤل حذر ما ستسفر عنه الأسابيع القادمة من تطوّر ملموس.
