أسدل حفل الكرة الذهبية 2026 الستار مساء الاثنين 26 أكتوبر في لندن، وحمل معه مفاجأة سارة لإنجلترا. فقد تُوّج هاري كين بالجائزة الأغلى في كرة القدم، متفوقاً على كيليان مبابي ولامين يامال. وهكذا جاء تتويج كين ليكسر صيام الإنجليز الذي استمر 25 عاماً، وليفتح نقاشاً حول معايير الجائزة وعلاقتها بالألقاب الكبرى.

حفل استثنائي يرافق تتويج كين

أقيم الحفل في مسرح لندن بالاديوم، وللمرة الأولى بعيداً عن باريس. وقد اختار المنظمون العاصمة البريطانية احتفاءً بمرور 70 عاماً على تتويج ستانلي ماثيوز بأول كرة ذهبية، كما كشفنا في قائمة المرشحين الثلاثين. وتأخر انطلاق الحفل نحو 45 دقيقة بسبب زحام المرور، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام.

وتنظم مجلة فرانس فوتبول الجائزة، ويصوت عليها 100 صحفي من أنحاء العالم. ويختار كل عضو في لجنة التحكيم عشرة لاعبين بالترتيب من قائمة تضم 30 مرشحاً، ثم تُجمع النقاط لتحديد الفائز، كما أوضح تقرير إي إس بي إن.

تتويج كين يكسر صيام 25 عاماً

يبلغ كين 33 عاماً، وقد توج بالجائزة بعد موسم وصفه التقرير بالتاريخي مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا. فقد سجل 73 هدفاً، وقاد منتخب بلاده إلى نصف نهائي كأس العالم. وهو بذلك خامس إنجليزي يفوز بالجائزة، وأول إنجليزي يتوج بها منذ 25 عاماً.

وقال كين بتأثر على المسرح: “شكراً لكل من صوّت لي، أتخيل أن الأمر كان صعباً”. وخلف كين في القائمة النهائية كيليان مبابي ثانياً، ولامين يامال ثالثاً، ثم رودري رابعاً وليونيل ميسي خامساً. ثم جاء جود بيلينغهام في المركز الحادي عشر وباو كوبارسي في الثاني عشر، وحل المغربي أشرف حكيمي في المركز الثالث عشر. وبذلك يتواصل حضور النجم المغربي بين أفضل لاعبي العالم.

مبابي ويامال في الواجهة

لم يخرج مبابي من الليلة خالي اليدين معنوياً، فقد أصبح هذا الصيف الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفاً، منها عشرة في نسخة 2026. أما يامال فتوج مع إسبانيا بكأس العالم، ونال جائزة أفضل لاعب شاب للمرة الثالثة على التوالي. وقال في كلمته إنه كان يتمنى أن تذهب الجائزة إلى زميله كوبارسي، وإنه يستحقها.

جوائز أخرى بعد تتويج كين

فاز لويس دي لا فوينتي بجائزة أفضل مدرب بعد قيادته إسبانيا إلى لقب كأس العالم، وفاز حارسه أوناي سيمون بجائزة أفضل حارس مرمى. وعلى الجانب النسائي، توجت أليكسيا بوتياس بالكرة الذهبية للمرة الثالثة. وحلت إيوا باجور ثانية وخديجة شو ثالثة. كما نالت فيكي لوبيز جائزة أفضل لاعبة شابة، وحصل بيري روميو على جائزة أفضل مدرب في الجانب النسائي.

هل تصنع كأس العالم ودوري الأبطال الفائز؟

يتكرر سؤال قديم كل عام: هل يفوز بالجائزة صاحب كأس العالم أو دوري الأبطال؟ يقدم التاريخ إجابات متباينة. فقد توج فابيو كانافارو بالجائزة في 2006 بعد قيادته إيطاليا إلى لقب كأس العالم. وفاز لوكا مودريتش بها في 2018 بعد وصوله إلى نهائي المونديال وفوزه بدوري الأبطال مع ريال مدريد. وفي 2025 توج عثمان ديمبيلي بعد موسم مميز مع باريس سان جيرمان.

لكن القاعدة ليست مطلقة. فقد فاز بافل نيدفيد بالجائزة في 2003 رغم خسارة فريقه نهائي دوري الأبطال. كما فاز رودري في 2024 دون أن يتوج بدوري الأبطال، كما أوضحت مقالات سابقة عن تاريخ الجائزة. وهكذا تبدو الألقاب الجماعية عاملاً مؤثراً، لكنها لا تحسم وحدها.

حالة 2026 تؤكد النقاش

توجت إسبانيا بكأس العالم 2026 بعد فوزها على الأرجنتين 1-0 في الوقت الإضافي بهدف فيران توريس. كما احتفظ باريس سان جيرمان بدوري الأبطال بعدما تغلب على آرسنال بركلات الترجيح 4-3 بعد تعادل 1-1 في بودابست. ومع ذلك، ذهبت الكرة الذهبية إلى لاعب لم يتوج بأي من اللقبين. فقد خرجت إنجلترا في نصف النهائي، ولم يرفع كين كأس دوري الأبطال. وهذا يدعم القول إن الأداء الفردي والأرقام تملك وزناً كبيراً أيضاً.

ما بعد تتويج كين

يفتح تتويج كين صفحة جديدة بعد هيمنة ميسي ورونالدو التي استمرت عقدين، وبعد فوز رودري وديمبيلي في آخر نسختين. وتبقى الأسئلة قائمة حول معايير التصويت. فهل تكفي الأرقام الفردية لحسم الجائزة، أم يحتاج اللاعب إلى لقب كبير يسنده؟ يرى بعضهم أن مبابي ويامال كانا يستحقان أكثر، بينما يعتبر آخرون أن كين نال تتويجاً مستحقاً بعد سنوات من الانتظار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *