بمجرد إسدال الستار على مونديال 2026، تتجه أنظار المنتخبين المغربي والمصري مباشرة نحو استحقاق قاري جديد، يتمثل في كأس أمم أفريقيا 2027، التي تحمل طابعًا تاريخيًا واستثنائيًا كونها المرة الأولى التي تُنظَّم فيها البطولة بمشاركة ثلاث دول مستضيفة في آن واحد، هي كينيا وتنزانيا وأوغندا، خلال الفترة الممتدة من 19 يونيو وحتى 17 يوليو 2027.

مجموعة مريحة نسبيًا للمغرب

وأسفرت قرعة تصفيات البطولة عن وضع منتخب المغرب في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات الغابون والنيجر وليسوتو، في مجموعة تبدو نظريًا في متناول “أسود الأطلس”، الذين يدخلون هذا الاستحقاق بثقة كبيرة بعد المستوى اللافت الذي قدّمه اللاعبون المغاربة في المونديال، وطموح متجدد لتكرار إنجاز نصف نهائي قطر 2022 على الصعيد القاري هذه المرة.

مصر في مجموعة تحمل بعض التحديات

في المقابل، وضعت القرعة منتخب مصر في المجموعة الثانية، رفقة منتخبات أنغولا وملاوي وجنوب السودان، في مجموعة تتطلب جدية كاملة من “الفراعنة” رغم أنها لا تضم بالضرورة منافسين من الوزن الثقيل، خصوصًا بعد الأداء التاريخي الذي قدمه المنتخب المصري في مونديال 2026 ببلوغه دور الستة عشر للمرة الأولى في تاريخه.

نظام تصفيات موسع

وتشارك في هذه التصفيات 48 منتخبًا موزعة على 12 مجموعة، بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى النهائيات، في نظام يمنح المنتخبات القوية هامشًا معقولًا من الأمان، لكنه في الوقت ذاته لا يترك مجالًا كبيرًا للتراخي أو التقليل من شأن أي خصم مهما بدا متواضعًا على الورق.

استثمار الزخم القاري بعد المونديال

ويأمل الجهازان الفنيان للمنتخبين المغربي والمصري في استثمار الزخم الإيجابي الذي خلّفه أداء اللاعبين في مونديال 2026، لتحويله إلى نتائج ملموسة في مشوار التأهل لكأس أمم أفريقيا 2027، خصوصًا أن الجمهور في كلا البلدين بات أكثر تعطشًا لرؤية إنجازات قارية توازي المستوى الدولي الذي أظهره الجيل الحالي من اللاعبين، تمهيدًا لمنافسة حقيقية على لقب البطولة الأفريقية حين تنطلق فعلياتها في شرق القارة صيف 2027.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *