أنقذ إنتر نفسه في اللحظات الأخيرة، وقلب تأخره أمام فيورنتينا إلى فوز 2-1 على ملعب سان سيرو ضمن الجولة الثامنة من الدوري الإيطالي. وقد جاءت ريمونتادا إنتر بهدفين في الوقت بدل الضائع، سجل الأول ماركوس تورام، وأحرز الثاني بيوتر زيلينسكي من ركلة جزاء. وبهذا الفوز عاد الفريق إلى صدارة الترتيب بعد مباراة سيطر فيها طوال الوقت.

شوط أول بلا أهداف رغم الضغط

بدأ إنتر المباراة بسيطرة واضحة، واستحوذ على 54 بالمئة من الكرة قبل الاستراحة. كما سدد تسع مرات مقابل ثلاث لفيورنتينا. لكن ديفيد دي خيا تصدى لأربع محاولات في الشوط الأول، فحافظ على شباك ضيفه نظيفة. وهكذا انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، رغم أفضلية كاملة لأصحاب الأرض.

وواصل الفريق الضغط في بداية الشوط الثاني، غير أن اللمسة الأخيرة غابت. وقد اضطر فيورنتينا إلى استبدال مارين بونغراتشيتش بداعي الإصابة في الدقيقة 51، لكنه حافظ على تماسكه الدفاعي.

ألكس خيمينيز يفاجئ الجميع

جاءت المفاجأة في الدقيقة 65. فبعد هجمة بدأها نيكولو فاجيولي، أنهاها ألكس خيمينيز بتسديدة هادئة، فتقدم فيورنتينا رغم أنه لم يصنع إلا القليل. ولم يدخل إنتر في حالة ذعر بعد الهدف، بل واصل ضغطه الهادئ، وكثف عرضياته نحو منطقة الجزاء.

وقد كان ألكس خيمينيز الاستثناء الوحيد في تلك الفترة، لأن فريقه تراجع إلى منطقته وترك الكرة لأصحاب الأرض. وهكذا تحولت المباراة إلى هجوم متواصل على مرمى دي خيا.

ريمونتادا إنتر تبدأ مع الدقيقة 90

جاء الفرج في الدقيقة 91. فقد مرر أندي ديوف كرة ذكية داخل المنطقة، فتابعها تورام في الشباك وعادل النتيجة 1-1. وكان المهاجم الفرنسي أخطر لاعبي إنتر في تلك الأمسية، إذ سدد تسع تسديدات، وجاءت أربع منها على المرمى.

وبعد ست دقائق، حصل إنتر على ركلة جزاء بعدما أسقط فيكتور فالديبنياس مهاجمه تورام داخل المنطقة. تقدم زيلينسكي وسدد بقدمه اليمنى كرة عالية إلى يسار الحارس، فتحققت ريمونتادا إنتر في الدقيقة 97. وأنهى هذا الهدف مباراة طويلة من الضغط المتواصل.

أرقام ريمونتادا إنتر

تكشف الأرقام حجم السيطرة، بحسب تقرير سوفاسكور. فقد سدد إنتر 33 تسديدة مقابل سبع، منها 11 على المرمى مقابل اثنتين. كما بلغت الأهداف المتوقعة 2.90 مقابل 0.24 لصالح أصحاب الأرض. واصطدمت كرتان بالقائم أو العارضة، فكاد الفوز يتحول إلى نتيجة أكبر.

واستحوذ إنتر على 63 بالمئة من الكرة في المجمل، وارتفعت النسبة بعد الاستراحة. كما صنع كارلوس أوغوستو ست فرص، وقدم هاكان تشالهان أوغلو خمس تمريرات مفتاحية. أما دي خيا، فأنهى المباراة بتسع تصديات، وبرز حارساً أفضل لفيورنتينا.

سيطرة تصنع ريمونتادا إنتر

لم تقتصر السيطرة على عدد التسديدات. فقد دخل إنتر الثلث الأخير 77 مرة مقابل 32 لفيورنتينا، ولمس الكرة داخل منطقة الجزاء 58 مرة مقابل 12 فقط. كما نفذ ستة ركنيات مقابل واحدة، وأرسل 38 عرضية. وأجبر هذا الضغط فيورنتينا على إبعاد الكرة 32 مرة، مقابل 13 لإنتر.

وقد لعب أندي ديوف دوراً مهماً في وسط الملعب، فصنع هدف التعادل وقام بخمس تدخلات ناجحة واستعاد الكرة ثماني مرات. أما تورام فخاض ثمانية صراعات ثنائية ناجحة، وصنع ركلة الجزاء بحركته المستمرة. وهكذا لم تكن ريمونتادا إنتر مجرد حظ في الدقائق الأخيرة، بل كانت ثمرة ضغط منظم طوال الشوط الثاني.

أخطاء دفاعية ثمنها غالٍ

اعتمد فيورنتينا على الدفاع العميق، لكنه ارتكب أربعة أخطاء أدت إلى تسديدات، بينما لم يرتكب إنتر أي خطأ من هذا النوع. وبسبب هذا الإرهاق، ارتكب فالديبنياس المخالفة التي كلفت فريقه المباراة. ومع ذلك، منح دي خيا فريقه فرصة الصمود طويلاً بتصدياته التسعة، سبعة منها من داخل المنطقة.

ريمونتادا إنتر تعيد الصدارة إلى ميلانو

بهذا الفوز بلغ إنتر 22 نقطة، فتساوى مع لاتسيو في صدارة الترتيب. وكان لاتسيو قد قدم عرضاً قوياً قبل أيام، كما روى تقريرنا عن اكتساح لاتسيو ليوفنتوس. أما فيورنتينا فلم يحقق أي فوز في أربع مباريات متتالية، وهبط إلى المركز الثامن عشر.

وتؤكد هذه الليلة أن إنتر يملك شخصية فريق كبير. فبعد تسعين دقيقة من الضغط دون ثمن، حصد الفريق نقاطه الثلاث في سبع دقائق. وتبقى الأسئلة قائمة عند فيورنتينا الذي دفع ثمن تراجعه المبكر. فهل تكفي ريمونتادا إنتر لتثبيت حضوره في الصدارة، أم يعيد لاتسيو ترتيب الأوراق في الجولة المقبلة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *