تعيين رسمي ينهي فترة من عدم الاستقرار الفني
أعلن نادي الوداد الرياضي مساء الأحد 26 يوليوز 2026 عن تعيين البرتغالي باولو سيرجيو بريتو ليكون مدرب الوداد الجديد على رأس الفريق الأول. جاء القرار بعد مفاوضات طويلة عاشتها إدارة النادي مع أكثر من مرشح. ومع ذلك، استقر الخيار أخيراً على اسم بريتو لقيادة العارضة الفنية خلال موسم 2026-2027. هذا التعيين يضع حداً لفترة اضطراب فني عاشها الفريق الأحمر طوال الموسم الماضي.
من كارتيرون إلى مدرب الوداد الجديد.. رحلة البحث عن الاستقرار
شهد الوداد عدة تغييرات على مقعد التدريب خلال أشهر قليلة. فقد انفصل النادي بالتراضي عن الفرنسي باتريس كارتيرون في مايو 2026، قبل أن يتولى محمد بنشريفة المهمة بشكل مؤقت. كما دارت مفاوضات مع أسماء أخرى، لكنها لم تُثمر تعاقداً نهائياً. لذلك، لجأت الإدارة إلى بريتو باعتباره الخيار الأنسب لإعادة بناء مشروع رياضي متكامل. تغييرات مماثلة على مقعد تدريب الرجاء البيضاوي
تفاصيل العقد والمهمة الموكلة إلى المدرب الجديد
وقّع مدرب الوداد الجديد عقداً يمتد حتى نهاية موسم 2026-2027. وبحسب مصادر مقربة من النادي، جاء التعاقد بعد تعثر مفاوضات سابقة مع المدرب الأوروغوياني خوسيه دانييل كارينيو بسبب خلاف حول بند الشرط الجزائي. وبالتالي، مثّل بريتو الحل الأسرع والأكثر واقعية أمام إدارة النادي، التي تسعى إلى إعادة الاستقرار الفني بأسرع وقت ممكن.
من هو مدرب الوداد الجديد باولو سيرجيو بريتو؟
يبلغ مدرب الوداد الجديد من العمر 58 عاماً، ويحمل خبرة تدريبية واسعة امتدت بين البرتغال ومناطق أخرى من العالم. فقد أشرف بريتو على عدة أندية برتغالية، أبرزها سبورتينغ لشبونة، إضافة إلى تجارب في اسكتلندا ورومانيا وقبرص وإيران. كما خاض تجارب متعددة في الخليج العربي، إذ درّب فرقاً في الإمارات والسعودية قبل وصوله إلى المغرب.
مسيرة تدريبية بين البرتغال والخليج
يُعتبر الوداد الرياضي المحطة الخامسة لبريتو في الملاعب العربية، بعد تجارب سابقة مع دبا الفجيرة الإماراتي، والتعاون والاتفاق والأخضر في السعودية. وبفضل هذا الرصيد، يمتلك مدرب الوداد فهماً جيداً لطبيعة العمل في البيئة العربية، وهو ما تعوّل عليه الإدارة في تسريع اندماجه مع اللاعبين.
لماذا اختار الوداد رغم عروض أخرى؟
كشف بريتو نفسه أنه فضّل الوداد على عروض مالية أكبر وردته من الشرق الأوسط. فقد صرّح بأن النادي المغربي منحه فرصة حقيقية للمنافسة على الألقاب، وهو أمر افتقده في بعض تجاربه الأخيرة. غير أن هذا الاختيار يحمل في طياته مخاطرة واضحة، إذ ينتظره ضغط جماهيري كبير منذ اليوم الأول.
التحديات التي تنتظر مدرب الوداد في الموسم الجديد
يستلم بريتو مهامه في ظرفية دقيقة، بعد موسم مخيب لآمال الأنصار. فقد أنهى الوداد الموسم الماضي في المركز الخامس بالبطولة الاحترافية، كما تم إقصاؤه من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية. لذلك، فإن الأولوية القصوى أمام مدرب الوداد هي استعادة المكانة التنافسية للفريق محلياً وأفريقياً في آن واحد.
الدوري المحلي بعد موسم مخيب
يدرك مدرب الوداد أن العودة إلى صدارة البطولة الوطنية ليست مهمة سهلة. فالمنافسة اشتدّت في السنوات الأخيرة، بينما يحتاج الفريق إلى انسجام سريع بين عناصره القديمة والجديدة. كما تشهد التشكيلة حركة انتقالات واسعة، وهو ما يفرض على الطاقم التقني وقتاً إضافياً لبناء أسلوب لعب واضح.
رهان المنافسات الأفريقية أمام مدرب الوداد
إلى جانب الدوري المحلي، يبقى حلم التتويج القاري حاضراً بقوة في أذهان الأنصار. ومع ذلك، يعرف مدرب الوداد جيداً أن المنافسة الأفريقية تتطلب تحضيراً مختلفاً تماماً عن البطولة المحلية. وبالتالي، فإن أي نتيجة إيجابية مبكرة في هذه الواجهة ستمنح المدرب البرتغالي هامش ثقة أكبر لدى الإدارة والجماهير معاً.
أول خطوات مدرب الوداد مع الفريق الأحمر
باشر بريتو عمله بشكل فوري بعد التوقيع، من خلال حصص تدريبية مكثفة استعداداً للموسم الجديد. وقد ركّز في الأسابيع الأولى على تقييم مستوى اللاعبين الحاليين، قبل تحديد احتياجات الفريق في سوق الانتقالات. كما التقى بريتو الإدارة أكثر من مرة لوضع رؤية واضحة للمشروع الرياضي المقبل.
إعادة بناء التشكيلة
شهدت تشكيلة الوداد حركة مغادرة واسعة شملت أكثر من عشرة لاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية. في المقابل، عمل مدرب الوداد مع الإدارة على استقدام عناصر جديدة قادرة على تعزيز الصفوف. وهكذا، يبدو المشروع أقرب إلى إعادة بناء شاملة منها إلى تعديل بسيط في التشكيلة.
ردود الفعل من الأنصار والمتابعين
لاقى تعيين مدرب الوداد الجديد ترحيباً حذراً من طرف الأنصار، الذين عبّروا عن أملهم في استقرار فني طويل الأمد. فقد أرهقتهم التغييرات المتكررة على مقعد التدريب خلال الموسمين الأخيرين. من جهة أخرى، يرى محللون رياضيون أن خبرة بريتو الدولية قد تشكّل إضافة نوعية، بشرط منحه الوقت الكافي للعمل. وبحسب تقرير نشره موقع Morocco World News، فإن هذا التعيين يمثل أول قرار رياضي كبير للرئيس الجديد المنتخب على رأس النادي.
آفاق مرحلة جديدة في تاريخ الوداد
يدخل الوداد الرياضي مرحلة مفصلية مع وصول مدرب جديد يحمل طموحات كبيرة. فقد وضعت الإدارة ثقتها الكاملة في بريتو لإعادة الفريق إلى واجهة المشهد الكروي المحلي والقاري. ثم إن نجاح هذا الرهان يتوقف على عوامل عدة، أبرزها استقرار التشكيلة وسرعة انسجام اللاعبين مع أفكار المدرب الجديد. وفي النهاية، يترقب أنصار الفريق الأحمر بدايات موسم يحملون فيه آمالاً كبيرة بعد سلسلة من الإخفاقات.
بقلم: محمد العربي
