إلى جانب قصص النجاح والإثارة التي ميزت مونديال 2026، حملت البطولة أيضاً فصولاً من الإحباط لمنتخبات دخلت بطموحات كبيرة لتخرج مبكراً دون أن تحقق ما كان متوقعاً منها. في هذا التقرير، نستعرض أبرز المنتخبات التي خيّبت آمال جماهيرها في النسخة الأوسع في تاريخ البطولة.

تركيا.. تشكيلة نجوم بلا فعالية

ربما كانت تركيا الأكثر إثارة للدهشة بين المنتخبات المخيبة؛ فقد امتلكت تشكيلة تضم لاعبين من ريال مدريد ومانشستر يونايتد وإنتر ميلان وروما وبورتو، بقيمة سوقية تقترب من 500 مليون يورو، لكنها سجلت 62 محاولة تسديد دون أن تهز الشباك ولو مرة واحدة، وخرجت من دون أي نقطة بعد مباراتين فقط، إثر خسارة مفاجئة أمام أستراليا وهزيمة صادمة أمام باراغواي 1-0.

الأوروغواي.. طموح لم يترجم على الأرض

دخلت الأوروغواي البطولة بتشكيلة تضم لاعبين مرموقين في كبرى الأندية الأوروبية، وبمدرب اشتهر بفلسفة هجومية قائمة على الضغط العالي والكثافة البدنية، إلا أن كل هذه المعطيات لم تمنع “السيليستي” من توديع البطولة من دور المجموعات، في نتيجة اعتُبرت من أبرز مفاجآت الدور الأول.

كوريا الجنوبية.. فرصة ضائعة

برر المدرب هونغ ميونغ-بو إخفاق منتخب كوريا الجنوبية بـ”عوامل بيئية”، بل وأشار إلى حادثة تجسس مزعومة أثرت على تركيز اللاعبين. لكن الواقع أن “تايغوك للاعبين” كان في موقع متقدم نحو التأهل قبل أن يهدر الفرصة في اللحظات الأخيرة، ليخرج من البطولة رغم إمكانياته التي كانت تؤهله لمشوار أفضل بكثير.

تونس.. الأسوأ بلا منازع

لم يكن هناك جدال حول كون تونس الأضعف أداءً في مونديال 2026، بعدما مُني المنتخب بثلاث خسارات في ثلاث مباريات. الأزمة انعكست إدارياً أيضاً، حيث أُقيل المدرب صابري لعموشي بعد الجولة الأولى مباشرة، ليصبح أول مدرب في تاريخ كأس العالم يُقال بهذه السرعة منذ انطلاق البطولة قبل ما يقارب مئة عام.

خلاصة

تذكرنا هذه الحالات الأربع بأن كرة القدم لا ترحم الأسماء الكبيرة ولا التوقعات المسبقة. من تركيا التي عجزت عن الاستفادة من موهبة لاعبيها، إلى تونس التي عاشت أسوأ سيناريو ممكن، تبقى هذه القصص جزءاً لا يتجزأ من دروس مونديال 2026 التي ستتم دراستها لسنوات مقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *