حسمت إنجلترا مباراة المركز الثالث في كأس العالم 2026 بفوز مثير 6-4 على فرنسا، في ملعب ميامي بولاية فلوريدا، وسط تألق لافت لمبابي. وشهد اللقاء عشرة أهداف مجتمعة بين الفريقين، وهو أكبر رصيد تهديفي في مباراة واحدة بنهائيات المونديال منذ عام 1982. وودّع “الديوك” البطولة بخسارة قاسية، رغم أداء هجومي كبير في الشوط الثاني.
مباراة مجنونة بين الشوطين
بدأ الشوط الأول بسيطرة إنجليزية كاملة. فقد سجّل ديكلان رايس وإيزري كونسا هدفين مبكرين. ثم أضاف بوكايو ساكا ثنائية شخصية. وبذلك أنهى “الأسود الثلاثة” الشوط الأول متقدمين بأربعة أهداف نظيفة، في مشهد لم يتوقعه أحد.
ومع بداية الشوط الثاني، انتفضت فرنسا بقيادة كيليان مبابي. إذ سجّل النجم الفرنسي هدفين، بينهما هدف لبرادلي باركولا. وبهذا اقتربت “الديوك” من التعادل بعدما كانت متأخرة بفارق كبير. غير أن الحماس الفرنسي لم يصمد طويلاً. فقد عاد الفريق الإنجليزي إلى التسجيل، وأنهى جود بيلينغهام المباراة بهدف رائع من مقاعد البدلاء، ليحسم اللقاء لصالح إنجلترا 6-4.
مبابي يكتب تاريخ المونديالات
لم تكن هذه المباراة عادية بالنسبة لكيليان مبابي. فقد رفع هدفاه رصيده إلى 22 هدفاً في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. وبذلك تجاوز رقم ليونيل ميسي، الذي كان يمتلك 21 هدفاً. ليصبح مبابي الهداف الأول في تاريخ البطولة على الإطلاق. كما ضمن تتويجه بجائزة الحذاء الذهبي لنسخة 2026 برصيد عشرة أهداف هذا الموسم وحده.
ويُعد هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة استثنائية بدأها مبابي عام 2018 وهو في التاسعة عشرة من عمره. واستمرت مع تصدره ترتيب الهدافين في نسخة 2022. وبالتالي، يدخل التاريخ بوصفه أعظم هداف في مونديالات كرة القدم قاطبة.
خاتمة مؤثرة لمسيرة ديشان
وكانت هذه المباراة أيضاً آخر ظهور لديدييه ديشان على رأس المنتخب الفرنسي. فبعد أربعة عشر عاماً في القيادة الفنية، ينتهي عهده رسمياً. ومن المنتظر أن يخلفه زين الدين زيدان في المهمة. وقاد ديشان فرنسا إلى نهائيين متتاليين لكأس العالم، وتوّج بلقب 2018.
وودّع لاعبو المنتخب الفرنسي مدربهم برسائل مؤثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشاد كثيرون منهم بدوره الكبير في إحياء المنتخب طوال سنوات قيادته. وبذلك تُطوى صفحة من أنجح حقب “الديوك” في تاريخها الحديث.
عزاء بريطاني بعد جراح نصف النهائي
وجاء فوز إنجلترا بالمركز الثالث عزاءً بسيطاً بعد خيبة نصف النهائي. إذ سقط “الأسود الثلاثة” أمام الأرجنتين 1-2 في أتلانتا. وتعرّض المدرب توماس توخيل لانتقادات واسعة إثر ذلك، بسبب قراره التكتيكي بالتراجع دفاعياً بعد هدف أنتوني غوردون المبكر.
ومع ذلك، منح الفوز على فرنسا الجماهير الإنجليزية بعض التفاؤل. وسط تساؤلات عمّا إذا كانت هذه المباراة الأخيرة لتوخيل على رأس المنتخب. وتبقى الأنظار الآن متجهة نحو النهائي الكبير غداً بين إسبانيا والأرجنتين.
لمتابعة جميع أخبار وتفاصيل البطولة، يمكن زيارة قسم كأس العالم 2026 على موقع فوت عربي.
