عاد ريال مدريد إلى طريق الانتصارات بقوة، فقد حسم مواجهته أمام رايو فاليكانو بنتيجة 4-1 على ملعب سانتياغو برنابيو. جاءت رباعية ريال مدريد هذه المرة بتوقيع جماعي، إذ شارك فيها أكثر من نجم بشكل فعّال. ومنح هذا الفوز الكبير فريق تشابي ألونسو دفعة معنوية مهمة، بعد السقوط المفاجئ أمام ريال بيتيس في الجولة السابقة.
مبابي يفتتح الطريق من ركلة جزاء
افتتح كيليان مبابي التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 14، بعدما ارتكب ألفارو كاريراس عرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء. سجّل مبابي الهدف بثقة عالية، وكانت هذه بداية موفقة لريال مدريد. لكن الأداء الجماعي هو ما ميّز هذه المباراة، إذ لم تتوقف المساهمات عند لاعب واحد.
كاريراس يرد الجميل بهدف رأسي رائع
بعد ثلاث دقائق فقط من ركلة الجزاء، صنع مبابي الهدف الثاني بنفسه. مرر كرة ذكية إلى ألفارو كاريراس، فسدّدها الظهير الإسباني برأسه بقوة ودقة. ضاعف كاريراس بذلك تقدم فريقه إلى 2-0، مؤكداً أنه أصبح إضافة حقيقية على الجهة اليسرى لريال مدريد، هجومياً ودفاعياً في آن واحد.
بيلينغهام يوسّع الفارق بلمسة هادئة
واصل ريال مدريد ضغطه على دفاع رايو فاليكانو طوال الشوط الأول. ففي الدقيقة 35، انطلق فينيسيوس جونيور من الجهة اليسرى بمهارة عالية. ثم مرر كرة عرضية دقيقة إلى داخل المنطقة. تابعها جود بيلينغهام دون رقابة، وسكنت الشباك مباشرة، ليرفع النتيجة إلى 3-0 قبل نهاية الشوط الأول. كان هذا الهدف الثالث لبيلينغهام هذا الموسم، ويؤكد عودته إلى أفضل مستوياته بعد موسم صعب مع الإصابات. كما أظهر فينيسيوس مستوى لافتاً في صناعة الفرص طوال اللقاء.
رد خافت من رايو فاليكانو ثم توقيع رباعية ريال مدريد
حاول رايو فاليكانو تقليص الفارق مطلع الشوط الثاني. ونجح سيرخيو كاميّو في تسجيل هدف في الدقيقة 51 بعد ثغرة دفاعية. لكن هذا الهدف لم يغيّر مسار المباراة، إذ حافظ ريال مدريد على سيطرته وتحكمه في الإيقاع. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، عاد كيليان مبابي مجدداً ليسجل هدفه الشخصي الثاني، مكملاً بذلك رباعية ريال مدريد الجماعية في هذه المواجهة. شارك في صناعة هذه الرباعية أربعة لاعبين مختلفين بين تسجيل وصناعة، وهو ما يعكس عمق الخيارات الهجومية لدى تشابي ألونسو.
أين يقف ريال مدريد الآن بعد هذا الفوز؟
يمنح هذا الانتصار ريال مدريد ثقة إضافية بعد السقوط المفاجئ أمام بيتيس الذي أثار تساؤلات حول صلابة الفريق دفاعياً. فقد أظهرت رباعية ريال مدريد أمام رايو فاليكانو تحسناً واضحاً في الانسيابية الهجومية والتنويع في مصادر التهديف. بينما بقيت بعض الثغرات الدفاعية قائمة، كما يوضح هدف كاميّو. لذلك، يبدو أن تشابي ألونسو ما زال يبحث عن التوازن المثالي بين الهجوم والدفاع قبل المواجهات الأوروبية المقبلة.
بهذا الفوز، يواصل ريال مدريد مطاردة صدارة الليغا في بداية موسم مليء بالمنافسة. وتبقى رباعية ريال مدريد دليلاً جديداً على أن الفريق الملكي يملك مجموعة كاملة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، وليس نجماً واحداً فقط. فهل يستمر هذا التألق الجماعي في المواجهات المقبلة أمام منافسين أقوى؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة (المصدر: ESPN).
