لم يكتفِ منتخب إسبانيا بحصد لقب كأس العالم 2026، بل قدّم للعالم جيلاً كاملاً من المواهب الشابة التي تبشّر باستمرار هيمنة “الروخا” لسنوات مقبلة. وفي قلب هذا الجيل، برز اسمان تحديداً: باو كوبارسي ولامين يامال، اللذان رفعا كأس العالم قبل بلوغهما العشرين من العمر.
كوبارسي.. مفاجأة النهائي
رغم أن الأضواء كانت متجهة غالباً نحو يامال، إلا أن مدافع برشلونة الشاب باو كوبارسي، البالغ من العمر 19 عاماً فقط، هو من خطف الجائزة الأهم للاعب الشاب في البطولة. في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، قدم كوبارسي أداءً دفاعياً استثنائياً، محققاً أكبر عدد استخلاصات مشتركة (8 مرات) وأكبر عدد تشتيتات (6 مرات) في المباراة، بعدما نجح خلال أدوار خروج المغلوب في تحييد نجوم هجوميين كبار واجههم في طريق إسبانيا نحو اللقب.
يامال.. النجم الذي لم يبلغ العشرين بعد
إلى جانب كوبارسي، واصل لامين يامال ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواهب التي أنجبتها كرة القدم الإسبانية في العقد الأخير. تتويج يامال بكأس العالم قبل بلوغه العشرين يضعه، إلى جانب زميله كوبارسي، ضمن نادٍ ضيق جداً من اللاعبين الذين رفعوا كأس العالم في هذا السن المبكر، عبر تاريخ البطولة.
جيل كامل يدعم الثنائي
الثنائي الشاب لم يكن وحيداً في مسيرة النجاح؛ فقد استفاد من محيط قوي داخل خط الوسط والهجوم ضم غافي (21 عاماً) وبيدري (23 عاماً) والمهاجم نيكو ويليامز (24 عاماً)، في مزيج متجانس بين الخبرة النسبية والشباب المتوهج. هذا التركيب ساهم في امتداد سلسلة عدم الهزيمة لمنتخب إسبانيا إلى 38 مباراة متتالية، وهو رقم يعكس مدى الاستقرار الذي بنته الكتيبة الإسبانية خلال هذه الدورة.
خلاصة
مع كوبارسي ويامال في قلب المشروع، ودعم من جيل كامل من المواهب الشابة، تبدو إسبانيا مهيأة لتكون القوة المهيمنة في كرة القدم العالمية خلال السنوات المقبلة، لا لكونها بطلة العالم الحالية فحسب، بل لامتلاكها أساساً بشرياً قادراً على البناء عليه لعقد كامل.
