لطالما ارتبط اسم تشابي ألونسو بملعب “أنفيلد” منذ أن أعلن يورغن كلوب رحيله عن ليفربول عام 2024. لكن الأمور أخذت منحىً آخر حين اختار الإسباني الانتقال إلى ريال مدريد صيف 2025. واليوم، وبعد إقالته من الريال في يناير 2026، يعود اسمه بقوة إلى واجهة الأحداث على ضفاف نهر ميرسي، في ظل موسم مخيب للآمال يعيشه “الريدز” تحت قيادة أرني سلوت.
من ليفركوزن إلى مدريد… فصل مؤلم
كتب تشابي ألونسو تاريخاً مشرقاً مع باير ليفركوزن، حيث قاد الفريق إلى أول لقب في تاريخه بالدوري الألماني موسم 2023-2024، في مسيرة استثنائية لم يتذوق فيها الهزيمة طوال الموسم. وقد فتح هذا الإنجاز أمامه أبواب أكبر الأندية الأوروبية، فاختار في صيف 2025 الانتقال إلى ريال مدريد خلفاً للمدرب كارلو أنشيلوتي. غير أن الأمور لم تسر وفق المأمول؛ إذ وجد ألونسو نفسه في مواجهة حجم الضغط الهائل في برنابيو، وعدم قدرته على فرض أسلوبه التكتيكي على مجموعة النجوم. فكان قرار الفراق المتبادل في يناير 2026، ليُعيَّن مكانه ألفارو أربيلوا.
ليفربول يتعثر وسلوت تحت الضغط
جاء رحيل ألونسو عن مدريد في توقيت دقيق بالنسبة لليفربول. فقد خاض “الريدز” موسماً متذبذباً تحت قيادة أرني سلوت، الذي كان قد قاد الفريق بشكل رائع في موسمه الأول محققاً لقب الدوري الإنجليزي. لكن الموسم الثاني جاء مخيباً؛ خروج مبكر من كأس الاتحاد الإنجليزي على يد مانشستر سيتي بنتيجة مذلة (4-0)، وإقصاء من دوري الأبطال في ربع النهائي أمام باريس سان جيرمان بنتيجة إجمالية (4-1). وعلى الرغم من احتمال التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، فإن الإدارة باتت تفكر جدياً في التغيير.
اتفاق شفهي… وانتظار الكلمة الفصل
وفقاً لتقارير أوروبية موثوقة، توصّل ليفربول وتشابي ألونسو إلى اتفاق شفهي مبدئي يقضي بأن يتولى الإسباني تدريب الفريق ابتداءً من يونيو 2026 لمدة ثلاث مواسم. غير أن تنفيذ هذا الاتفاق مرهون بمصير سلوت في نهاية الموسم الحالي؛ فإن غادر طوعاً أو بقرار إداري، يكون الطريق ممهداً لألونسو. وقد أكد عدد من المحللين أن ليفربول لن يستطيع تفويت هذه الفرصة النادرة لاستقطاب مدرب بحجم ألونسو، خاصةً وأن الرجل يحمل ذكريات خاصة مع النادي كلاعب فاز معه بدوري الأبطال موسم 2004-2005.
المنافسة على خدماته: تشيلسي أيضاً في السباق
لا يخلو المشهد من منافسة. فنادي تشيلسي يترقب الوضع عن كثب، وأعلن صراحةً رغبته في التفاوض مع ألونسو لتولي منصب المدرب الدائم بعد رحيل ليام روزينيور. كما أن أصواتاً داخل ليفربول رشّحت المدرب أندوني إيراولا، صاحب الموسم الاستثنائي مع بورنموث، بديلاً عن سلوت. بيد أن الثقل التاريخي لألونسو في أنفيلد يمنحه أفضلية واضحة في نفوس الجماهير.
رحيل صلاح يزيد الضغط على الإدارة
يأتي هذا كله في سياق تغييرات جوهرية تعيشها مؤسسة ليفربول. فقد أعلن محمد صلاح رحيله عن النادي في نهاية الموسم الجاري بعد مسيرة أسطورية، كما ينتهي عقد المدافع إبراهيما كوناتيه. ويرى كثيرون أن استقطاب مدرب من وزن ألونسو سيكون الرسالة الأقوى للسوق لإثبات جدية الإدارة في بناء مشروع جديد ومتكامل.
الخلاصة: الصيف سيحسم كل شيء
تشابي ألونسو حرٌّ من أي ارتباط، وليفربول يبحث عن مشروع جديد، والاتفاق الشفهي قائم وفق ما تناقلته المصادر. كل المعطيات تشير إلى أن يونيو 2026 قد يشهد عودة ابن الأنفيلد القديم، هذه المرة من الدغة التدريبية. الجمهور العربي المتابع لليفربول يترقب هذا الإعلان بفارغ الصبر.
