بات رحيل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي عن برشلونة في نهاية الموسم الجاري شبه محسوم. فبعد أربع سنواتٍ زاهرة في كاتالونيا سجّل خلالها ما يزيد على 120 هدفاً في مختلف المسابقات، يبدو أن صفحة الكابتن البولندي ستُطوى في نهاية يونيو 2026، وسط تنافس إيطالي محتدم على ضم هذا الاسم الكبير مجاناً.
الرحيل مؤكد… وبرشلونة يبحث عن خليفة
كشف الصحفي البارز غييم بالاغي في تقريرٍ لـBBC Sport أن ليفاندوفسكي سيغادر برشلونة في نهاية عقده المنتهي يوم 30 يونيو 2026، وأنه لن يجدّد للنادي الكتالوني. وعلى الرغم من أن الرقم البولندي لا يزال قادراً على التهديف بفاعلية وهو يقترب من سن الثامنة والثلاثين، فإن إدارة برشلونة تُفضّل تخفيف أعباء الرواتب وفتح الباب أمام الأجيال الجديدة. ووفقاً للمصادر ذاتها، رصد برشلونة خوليان ألفاريز اسماً لملء الفراغ، وإن كان هذا الملف يبقى مثاراً للتساؤلات بسبب الأوضاع المالية للنادي.
عرض يوفنتوس الرسمي: 6 ملايين + مكافآت
تحرّكت يوفنتوس بسرعة لاستغلال هذه الفرصة الذهبية. وبحسب صحيفة “توتوسبورت” الإيطالية المتخصصة، قدّمت السيدة العجوز عرضاً ملموساً يشمل عقداً لمدة سنة واحدة أو سنتين براتبٍ صافٍ يبلغ ستة ملايين يورو بالإضافة إلى مكافآت مرتبطة بالأداء. وقد اجتمع وكيل اللاعب بيني زاهافي مع المدير التنفيذي للنادي التوريني داميان كومولي لمناقشة تفاصيل الصفقة، فيما جرى الاتفاق على جلسةٍ جديدة في مايو لإتمام الملف. والأهم من ذلك أن يوفنتوس وعد ليفاندوفسكي بمكانة اللاعب الأساسي والمحوري في هجوم الفريق، وهو الشرط الذي يعدّه الكابتن البولندي أساسياً لأي اتفاق.
ميلان أيضاً في المشهد… لكن يوفنتوس يتقدم
لا يختزل المشهد في يوفنتوس وحده. فقد أكد موقع “موندو ديبورتيفو” الإسباني أن قائمة الأندية المهتمة بضم ليفاندوفسكي طويلة وتضم: ميلان وليفربول وتشيلسي وأتلتيكو مدريد وفنربخشة وحتى شيكاغو فاير الأمريكي. غير أن هذا الأخير والخيارات الأمريكية تراجعت في أولوياته، إذ يُفضّل البقاء في المنافسة الأوروبية الكبرى. وفي السباق الإيطالي تحديداً، كشف الصحفي جياني بلزاريني أن مقرّبين من ليفاندوفسكي يُرجّحون كفة يوفنتوس على حساب ميلان بشكلٍ واضح.
ليفاندوفسكي يكسر صمته بجملة واحدة
في خضم كل هذه التكهنات، فاجأ ليفاندوفسكي الجميع بردٍّ قصير ومثير خلال بثٍّ مباشر إذ تساءل عنه كلٌّ من الأمريكي كريستيان بوليسيتش من ميلان وويستون ماكيني من يوفنتوس. فاكتفى بالقول: “ستعرفون قريباً”. جملةٌ واحدة أشعلت تكهنات لا تنتهي، لكنها تؤكد أن الإعلان الرسمي بات وشيكاً.
موسمه الأخير في برشلونة: 17 هدفاً ولا يزال خطيراً
لا يُغادر ليفاندوفسكي برشلونة خاوي الوفاض. فقد سجّل حتى الآن 17 هدفاً في الموسم الجاري رغم تراجع دوره التدريجي في خطط المدرب هانسي فليك. ويحلم اللاعب بتتويج مسيرته الكتالونية بلقب الليغا الذي يبدو في متناول اليد قبل أن يودّع الكامب نو للأبد.
الخلاصة: نهاية حقبة وبداية مغامرة جديدة
روبرت ليفاندوفسكي في طريقه نحو مغامرةٍ جديدة في ربيع مسيرته الكروية. يوفنتوس يقود السباق بعرضٍ مالي مغرٍ وضمانٍ بالمكانة، فيما تنتظر السيدة العجوز جواباً نهائياً في مايو. المشجع العربي على موعدٍ مع واحدة من أكبر صفقات صيف 2026، والبطل البولندي وحده من يملك الكلمة الفصل.
