تضم المجموعة و في مونديال 2026 منتخب هولندا العريق إلى جانب اليابان والسويد وتونس، في مجموعةٍ تجمع بين الخبرة الأوروبية والطموح الآسيوي والعربي. وتدخل «الطواحين» البطولة مرشّحةً للتأهل، فيما يُنتظر أن تخوض اليابان وتونس والسويد صراعًا مفتوحًا على بطاقة العبور الثانية. وتنطلق منافسات المجموعة يوم الرابع عشر من يونيو بمواجهةٍ مرتقبة تجمع هولندا باليابان في مدينة دالاس.
هولندا: خطورةٌ هادئة بقيادة كومان
تدخل هولندا البطولة في موقع المرشّح الأبرز لتصدّر المجموعة، تحت قيادة المدرب رونالد كومان، الذي بنى فريقًا يُصنّف من بين أكثر المنتخبات خطورةً في كرة القدم العالمية. ورغم أنها لا تضاهي فرنسا أو إسبانيا من حيث العمق، فإن هولندا تتأهل إلى كل نسخةٍ تقريبًا، وسبق أن أقصت مرشّحين كبارًا في الأدوار الإقصائية. ويرتكز المنتخب على قائده وصخرة دفاعه فيرجيل فان دايك، إلى جانب نخبةٍ من المحترفين في كبرى الأندية الأوروبية. وقد أنهت هولندا تصفياتها دون أي خسارة. وتبقى المباراة الافتتاحية أمام اليابان الاختبار الأصعب، نظرًا لجودة المنتخب الآسيوي.
اليابان: الحصان الأسود الطموح
تُعدّ اليابان من أبرز المرشّحين لإحداث المفاجأة، إذ يصفها كثيرون بـ«الحصان الأسود» للبطولة، بعدما قدّمت مستوياتٍ لافتة شملت فوزًا وديًّا على إنجلترا في ملعب «ويمبلي». ويقود «الساموراي الأزرق» المدرب هاجيمي مورياسو، معتمدًا على جيلٍ من اللاعبين المحترفين في أوروبا، أمثال واتارو إندو ودايتشي كامادا ودايزن مايدا. وقد بلغت اليابان الدور الثاني في أربعٍ من مشاركاتها السابقة، وتطمح هذه المرة إلى تجاوزه نحو إنجازٍ تاريخي. وتبقى غياب بعض العناصر بداعي الإصابة التحدّي الأبرز أمام جهازها الفني.
السويد: تأهلٌ درامي وخطٌّ هجومي مرعب
بلغت السويد النهائيات بطريقةٍ مسرحية عبر الملحق الأوروبي، بعد مشوارٍ متعثّر في التصفيات، إذ حسم فيكتور غيوكيريس التأهل بهدفٍ في الدقيقة الثامنة والثمانين أمام بولندا، عقب تسجيله ثلاثية في مرمى أوكرانيا. ويقود المنتخب المدرب الإنجليزي غراهام بوتر، الذي تولّى المهمة منذ أشهرٍ قليلة. ويملك «الفايكينغ» أحد أخطر الخطوط الهجومية في البطولة، يقوده الثنائي غيوكيريس وألكسندر إيزاك، إضافةً إلى الجناح السريع أنتوني إيلانغا. غير أن هشاشة الخط الخلفي، التي ظهرت في التصفيات، تبقى نقطة الضعف الأبرز التي يسعى بوتر إلى معالجتها.
تونس: صلابةٌ دفاعية وآمالٌ عربية
تخوض تونس مشاركتها السابعة في كأس العالم، حاملةً آمال الكرة العربية والإفريقية. ويقود «نسور قرطاج» المدرب صبري لاموشي، الذي يعتمد على منظومةٍ دفاعية صلبة تجعل المنتخب التونسي خصمًا عنيدًا يصعب اختراقه. وتضم التشكيلة لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية، أمثال حنبعل المجبري وأنيس بن سليمان. ورغم أن المنتخب التونسي يفتقر إلى نجومٍ هجوميين من الطراز الرفيع، وهو ما حدّ من طموحاته في النسخ السابقة التي لم يتجاوز فيها الدور الأول، فإن انضباطه التكتيكي قد يتيح له انتزاع نقاطٍ ثمينة إذا أحسن استغلال فرصه.
برنامج المجموعة وأبرز المواعيد
تنطلق مباريات المجموعة بلقاء هولندا واليابان في دالاس، ومواجهة تونس والسويد. وفي الجولة الثانية، تلتقي هولندا بالسويد في هيوستن. وتُختتم المجموعة بمباراتين تجمعان تونس بهولندا في كانساس سيتي، واليابان بالسويد، في جولةٍ قد تحسم هوية المتأهلين.
الترشيحات: هولندا في الصدارة وصراعٌ ثلاثي على الوصافة
تشير القراءة الأولية إلى أفضليةٍ لهولندا في حسم الصدارة بفضل خبرتها وصلابتها الدفاعية. أما المركز الثاني، فيبدو محلّ صراعٍ مفتوح بين اليابان، صاحبة الجودة الفنية، والسويد، صاحبة الخط الهجومي المرعب، وتونس، صاحبة الانضباط الدفاعي. وفي ظل النظام الجديد الذي يكافئ أفضل الفرق الحاصلة على المركز الثالث، تبقى حظوظ المنتخبات الثلاثة قائمةً في مجموعةٍ متوازنة لا تَقبل الحسم المبكر.
ضمن سلسلة تغطيتنا الشاملة لكأس العالم 2026، نخصّص هذا المقال للمجموعة و، على أن نواصل استعراض بقية المجموعات تباعًا.
