يواصل محمد صلاح كتابة فصل جديد من مسيرته بعيداً عن أنفيلد، بعدما اختار الرحيل عن ليفربول هذا الصيف قبل نهاية عقده بأشهر، ليخوض تجربة جديدة مع طرابزون سبور التركي. ورغم أن الفريق تعرض مؤخراً للخسارة أمام قونيا سبور، إلا أن رقم تاريخي حققه صلاح ما زال يتصدر الحديث في الدوري التركي.

رقم تاريخي لم يتحقق منذ 25 عاماً

يمثّل هذا رقم تاريخي بكل المقاييس بالنسبة لأي لاعب أجنبي في الدوري التركي.

أصبح محمد صلاح أول لاعب أجنبي في تاريخ طرابزون سبور يسجل أربعة أهداف خلال أول ثلاث مباريات يبدأها أساسياً مع الفريق. ووفقاً لصحيفة ليفربول إيكو الإنجليزية، لم يتكرر هذا الإنجاز منذ بدء رصد البيانات قبل 25 عاماً. حقق النجم المصري هذا الرقم بفضل مساهماته المباشرة في الأهداف، بين تسجيل وصناعة، منذ وصوله إلى الدوري التركي هذا الموسم.

خماسية جينتشلربيرليغي وبصمة صلاح

برز صلاح بشكل لافت في فوز طرابزون سبور الكاسح 5-0 على جينتشلربيرليغي، إذ سجّل هدفاً وصنع آخر. رفع بذلك رصيده إلى أربعة أهداف وتمريرة حاسمة واحدة في أول أربع جولات من الدوري. وقبل ذلك، سجّل صلاح أيضاً هدف طرابزون الوحيد في خسارة سابقة أمام أميد سبورتيف بنتيجة 1-2، ليؤكد أنه أصبح الملاذ الهجومي الأول لفريقه، سواء في الفوز أو في الهزيمة.

سقوط طرابزون أمام قونيا سبور

تعرض طرابزون سبور لهزيمة جديدة أمام مضيفه قونيا سبور بهدف نظيف، ضمن الجولة الخامسة من الدوري التركي. سجّل رايموند توث هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثانية فقط، ليضع فريق صلاح في موقف صعب مبكراً. ولم ينجح محمد صلاح هذه المرة في التسجيل أو تعديل النتيجة، رغم محاولاته المتكررة طوال اللقاء. وبدت عليه عقب صافرة النهاية علامات واضحة من الحزن والاستياء.

ماذا يعني هذا السقوط لترتيب طرابزون؟

تجمّد رصيد طرابزون سبور عند 7 نقاط بعد هذه الخسارة، ليحتل الفريق المركز السادس في جدول الدوري التركي. ومع ذلك، فإن الرقم التاريخي الذي حققه صلاح في بداية الموسم يبقى قائماً بصرف النظر عن نتائج الفريق الأخيرة. فقد أثبت النجم المصري أنه قادر على التأقلم بسرعة مع بيئة كروية جديدة بعيدة كل البعد عن الدوري الإنجليزي.

مسيرة جديدة بعيداً عن أنفيلد

غادر محمد صلاح ليفربول متجهاً إلى طرابزون سبور بعد تسع سنوات قضاها في الدوري الإنجليزي، حصد خلالها ألقاباً كبرى مع الفريق الإنجليزي. وأكد صلاح أن مشاعره ستكون مختلطة عند مواجهة ناديه السابق مستقبلاً، نظراً لارتباطه العاطفي بمدينة ليفربول وجماهيرها. أما في تركيا، فيبدو أن الجماهير التركية بدأت بالفعل تطبع اسمه على أعداد كبيرة من قمصان النادي، في مؤشر على النجاح التجاري والجماهيري لهذه الصفقة.

يبقى السؤال المطروح الآن هو: هل يستطيع محمد صلاح قيادة طرابزون سبور للعودة إلى مسار الانتصارات في الجولات المقبلة؟ الجميع في الدوري التركي يترقب إجابته على أرض الملعب (المصدر: CNN بالعربية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *