نجوم كأس العالم 2026

نجوم كأس العالم 2026 — عندما يجتمع العظماء على أرض واحدة

في الحادي عشر من يونيو 2026، يرتفع الستار عن أعظم بطولة كروية في تاريخ البشرية؛ إذ تحتضن الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نسخةً تاريخية من كأس العالم تمتد حتى التاسع عشر من يوليو، وتضمّ لأول مرة ثمانيةً وأربعين منتخباً يتنافسون على اللقب الأثمن في كرة القدم. غير أن الفضول الجماهيري لا يتوقف عند الأرقام والإحصاءات، بل يتجاوز ذلك نحو الوجوه التي ستصنع الأسطورة وتنقش اسمها في ذاكرة الملايين. يرصد موقع فوت عربي في صفحة كأس العالم 2026 كلَّ جديد يتعلق بهذا الحدث الكبير، فيما نسلّط الضوء اليوم على أبرز النجوم الذين يَعِدون بتحويل الملاعب الأمريكية إلى مسارح للفن الكروي الرفيع.

كيليان مبابي — طاردُ السجلات وصاحب المهمة التاريخية

لا يُمكن الحديث عن نجوم كأس العالم 2026 دون أن يتصدر كيليان مبابي القائمة بامتياز مطلق. الفرنسي البالغ من العمر سبعةً وعشرين عاماً يدخل البطولة وهو في ذروة نضجه الكروي، بعد موسم استثنائي رفع فيه رصيده الدولي إلى اثنين وخمسين هدفاً عقب ثنائيته في الفوز الكاسح على أوكرانيا بأربعة أهداف نظيفة في التصفيات المؤهلة للمونديال. ما يجعل هذه الأرقام أكثر إدهاشاً هو أن الرجل بات على بُعد خطوةٍ واحدة فحسب من تخطي أوليفييه جيرو وتتويجه هداف المنتخب الفرنسي في التاريخ بسبعة وخمسين هدفاً.

والأهم من ذلك أن مبابي حقق في هذا الموسم رقماً يعود إلى ستة عقود: أربعمئة هدف في مسيرته الاحترافية، ليصبح أصغر لاعب يبلغ هذه العلامة منذ بيليه عام 1964. ويتابع محبو الكرة العربية مسيرته عن كثب عبر صفحة مبابي وريال مدريد على فوت عربي. تُصنّف فرنسا في المجموعة التي تضمّ السنغال والعراق والنرويج، وتنطلق مغامرتها في السادس عشر من يونيو أمام الأسود من خلف البحر، وهو لقاء بالغ الحساسية قد يكون اختباراً حقيقياً لجاهزية القفز الملكي.

فينيسيوس جونيور — حامل راية الأخضر والأصفر إلى المجد

منذ أن خبا نجم نيمار وغاب عن المشهد الدولي، لم تجد البرازيل سوى فينيسيوس جونيور ليتصدر واجهتها أمام العالم. اللاعب البرازيلي ذو الخمسة وعشرين عاماً يحمل على عاتقه ثقل التاريخ ومسؤولية إعادة الأخضر والأصفر إلى قمة العالم، وهو يدخل البطولة وقد نضجت موهبته تماماً في أروقة برنابيو تحت إشراف كارلو أنتشيلوتي الذي قاده بجانب ريال مدريد نحو لقبين في دوري أبطال أوروبا.

ما يمنح التجربة البرازيلية في كأس العالم 2026 طابعاً استثنائياً هو أن المدرب ذاته — أنتشيلوتي — سيتولى قيادة المنتخب الأصفر في هذه البطولة، مما يعني أن العلاقة التكتيكية والإنسانية المتراكمة بين الطرفين ستُترجَم إلى أرض الملعب. تواجه البرازيل في افتتاح مشوارها المغرب في الثالث عشر من يونيو على أرض ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ضمن المجموعة التي تشاركها فيها هاييتي وأسكتلندا أيضاً.

جود بيلينغهام — العائد من الجراحة أقوى وأشد

الموهبة الإنجليزية الاستثنائية جود بيلينغهام كادت أن تغيب عن مونديال 2026 إثر خضوعه لعملية جراحية في كتفه في يوليو 2025، غير أنه عاد أسرع من المتوقع وأثبت جدارته بمقعده في التشكيلة الأساسية لريال مدريد والمنتخب الإنجليزي معاً. أدى اللاعب البالغ من العمر أحد وعشرين عاماً ستةً وثلاثين مباراة هذا الموسم، سجّل فيها ستة أهداف وصنع هدفين، من بينها الهدف الحاسم في مباراة أبطال أوروبا أمام يوفنتوس، وضربة الكلاسيكو التي أربكت برشلونة.

المدرب توماس توخيل أدرجه ضمن قائمته النهائية المؤلفة من ستة وعشرين لاعباً، وهو ما يُعدّ شهادةً ثقةٍ بالغة في لاعب يسعى لأن يكتب فصلاً إنجليزياً مضيئاً تحت أضواء الملاعب الأمريكية. ومن يتابع الدوري الإسباني عن كثب يعلم أن حضور بيلينغهام في الخط الأوسط قادر وحده على تغيير موازين أي مباراة، وهو ما ينتظر منه مشجعو إنجلترا في مونديال العام المقبل.

إيرلينغ هالاند — آلة الأهداف النرويجية تتوق إلى كأس العالم

لو طُلب من عشّاق الكرة تصوير هداف مثالي، لكان إيرلينغ هالاند هو النموذج الأقرب. المهاجم النرويجي لمانشستر سيتي يقترب من اللقب الأكثر حسماً في مسيرته، إذ ينتظر كأس العالم بنهمٍ لاعب قضى سنوات يُكدّس الأهداف في الدوريات الأوروبية دون أن يتاح له الغناء على أكبر المسارح الدولية. النرويج التي نجحت في التأهل إلى المونديال للمرة الأولى منذ عقود تطرح نفسها مفاجأةَ البطولة، وهالاند هو السلاح الأول في ترسانتها.

وفق إحصاءات ESPN وموقع FIFA الرسمي، يُعدّ هالاند ضمن أعلى المهاجمين تسجيلاً على مستوى الأندية في الموسمين الأخيرين، وهو ما يجعله واحداً من أشد النجوم خطورةً خلال البطولة. تواجه النرويج فرنسا في المجموعة الأولى، وهو لقاء قد يكون اختباراً دراماتيكياً يحبس أنفاس المشجعين بمجرد الإعلان عن صافرة البداية.

محمد صلاح — الفرعون في مهمته الأخيرة

يدخل محمد صلاح هذه البطولة وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، وهي على الأرجح نسخته الأخيرة من كأس العالم. نجم ليفربول السابق الذي انتقل مؤخراً في مسيرته الاحترافية يحمل ثقلاً عاطفياً هائلاً؛ فمصر لم تشارك في المونديال منذ عام 2018، وصلاح يعلم أن الوقت يداهمه لتسجيل بصمته الكبرى على هذا الحدث الكوني. يُشير موقع الجزيرة الرياضية إلى أن صلاح لا يزال يتمتع بمستوى خرافي يجعله مؤثراً حقيقياً في أي لقاء تُشارك فيه مصر، وقدرته على حسم المباريات في اللحظات الفارقة لا تزال حاضرة بشكل لافت.

لن تكون هذه البطولة مكتملةً دون الحديث عن ميسي في الولايات المتحدة والجدل المستمر حول إمكانية خوضه آخر مغامراته مع الأرجنتين، في مشهد يُضيف مزيداً من الدراما إلى الحدث الأضخم في كرة القدم العالمية.

ياسين بونو — صخرة المرمى المغربية

يُجسّد ياسين بونو ظاهرةً حارسية فريدة؛ فالمغربي الذي يحرس مرمى المنتخب الوطني والذي أبهر العالم في مونديال 2022 بتصديات استثنائية قادت أسود الأطلس إلى نصف النهائي تاريخياً، يعود اليوم لتكرار البطولة وربما تجاوزها. حارس إشبيلية الإسباني الذي كرّس نفسه ضمن أفضل حراس المرمى في العالم وفق تقييمات BBC Sport، يمثّل الخط الدفاعي الأول والأهم في خطة المنتخب المغربي.

يلتقي المغرب بالبرازيل في مباراة الافتتاح في الثالث عشر من يونيو، وهو لقاء يُعدّ نفسه فرصةً لبونو ليُثبت للعالم أن نصف نهائي مونديال قطر لم يكن مصادفة. ويتابع المشجعون المغاربة والعرب عن كثب كل المستجدات المتعلقة بصفقات الانتقالات وسوق اللاعبين التي قد تُؤثر على قوة المنتخبات المشاركة.

ملخص: نجوم كأس العالم 2026 بين الأرقام والأحلام

  • كيليان مبابي (فرنسا): 52 هدفاً دولياً، 400 هدف في المسيرة، يطارد سجل جيرو التاريخي.
  • فينيسيوس جونيور (البرازيل): تاليسمان الأخضر والأصفر تحت قيادة أنتشيلوتي، مواجهة المغرب في الافتتاح.
  • جود بيلينغهام (إنجلترا): عاد من الجراحة أقوى، 36 مباراة وأهداف فارقة هذا الموسم.
  • إيرلينغ هالاند (النرويج): أهم مشاركة دولية في مسيرته، يحلم بتتويج إرثه العالمي.
  • محمد صلاح (مصر): مونديال الوداع ربما، وفرصة تاريخية لا تُعوَّض.
  • ياسين بونو (المغرب): صخرة الدفاع العربي، يسعى لتكرار سحر 2022 أو تجاوزه.

كأس العالم 2026 ليست مجرد بطولة كرة قدم؛ إنها الملتقى الكوني الأعظم الذي يلتقي فيه الحاضر بالتاريخ، والأرقام بالعواطف، والأمجاد بالأحلام. كل نجم من هؤلاء الستة يحمل قصةً خاصةً تستحق المتابعة، وكل مباراة ستُضاف إلى سفر الذاكرة الجماعية للملايين حول العالم. لا تفوّت أيّ تفصيلٍ من هذا الحدث التاريخي، وتابع كل ما يخص كأس العالم 2026 عبر فوت عربي لحظةً بلحظة.

مقالات ذات صلة بكأس العالم 2026